يا من تولع بالخسيس الارذل
يا من تولع بالخسيس الارذل
وسها عن العلق النفيس الافضل
إن كنت تخشى حط نفسك من عل
كمل حقيقتك التي لم تكمل
والجسم دعه في الحضيض الأسفل
تنفك عن تهذيبها متوانيا
وبما يؤل إلى البلى متلاهيا
أذهبت نفسك في اقتنائك فانيا
أتكمل الفاني وتترك باقيا
هملا وأنت بأمره لم تحفل
فهي المليكة والوجود أيالة
ولها إطاعة ما حواه محالة
فاستعملنه لا عرتك ملالة
فالجسم للنفس النفيسة آلة
ومتى ارتمى في حفرة منحطة
يفنى وتبقى دائما في غبطة
أو شقوة وندامة لا تنجلي
دبرته من قبل ما استخدمته
وهو المؤخر رتبة قدَّمته
يا ليت ما عمرت منه هدمته
أعطيت جسمك خادما فخدمته
أتملك المفضول رق الافضل
فأربأ بنفسك من تهاويلاته
قبل انتزاعك من سرابيلاته
فهو الضعيف قوى على علاته
شرك كثيف أنت في حبلاته
ما دام يمكنك الخلاص فعجل
وإن أستطعت فشدًّ رحل ترحل
عن منزل متهيء لتنزل
وإنزل من العليا بدارة جلجل
من يستطيع بلوغ أعلى منزل
ما باله يرضى بأدنى منزل