وافى نشان علا شأن المنيرات
وافى نشان علا شأن المنيرات
إلى عليٍّ الصفات الجوهر الذاتي
كأنه البدر زاه في تشعشعه
أو الثريا انجلت في سطح مرآة
أعطته صورتها حسا وسيرتها
معنى بتشتيت إِلمام الملمات
فمذ بدا ساطعا في أفقه ارتفعت
عنابه كل آفات وعاهات
قد رصعته الدراري في ثوابتها
وكم نثرن عليه عقد لبات
ثوابت كم محا وهما تصورها
يا حسن محو نشا من عين اثبات
عقوده تحسد الجوزاء هكيلها
به أعوِّذها من كيد ضرَّات
ذو جوهر أخلص الجبار صيقله
وصاغه الله في أيدي العنايات
فصوصه فصلت في ضمنها حكم
تتلى فتنداح أبواب الفتوحات
فرائد أحدقت في عين عسجدها
كالنرجس الغض يزهو في الحديقات
منها النضارة في لوح النضار حكت
آيات نور على ألواح توراة
رقت فراقت مباني حسن جوهره
وتلك غايات برهان النتيجات
وحكمة العين من قانونه بشفا
قلا لاحظتها لطيفات الاشارات
برق تألف أم نجم تحلق أم
زهر تأنق في وجه الخريدات
كأنه الكوكب الدريِّ يوقد من
زيت وما عصرته كف زيات
إذا تجلى على صدر الوزير دجا
تعشو إليه السواري في العشيات
صدر لقد وسع الافلاك دائرة
بقلبه فهو قطب للمحيطات
والسبعة الشهب دارت وهي حائرة
من حوله بلياليها البهيمات
قلب من الجوهر الحساس قد نشرت
منه الحياة بمخفي الطويات