طه ممهدة المواقف طاها
فالسعد في تهذيبه وطاها
والجدُّ نقحها بتدقيقاته
لابيك وهو لنجله نقاها
أوضحتها سبلا يضل بها القطا
لو أنها تركت لنام قطاها
فاسحب ذيول الفخر في مدحوَّة
عضد الجلال بساعديه دحاها
وامش الهوينا في مناكبها التي
فرشت لوطئك أعينا وجباها
فلقد وقفت من المواقف آمنا
من هول موقفها على فحواها
ولقد أنخت على العلوم بكلكل
رزن فأعيا القطب دور رحاها
ومحاكمات القطب عطل حكمها
سريان حكمك في مدار فناها
وطوالع بمطالع كوكبتها
بكواكب حسد الاثير سناها
ونشرت للعلامتين علامة
فطوت فلاسفة الدهور لواها
وأقمت أقوم حجة برهانها
كالسهم في لهواتهم أمضاها
ما أنت إلا حجة الاسلام في
احيائه لعلومه أحياها
لك سلم التطبيق إذ رقيته
أومى إلى الابعاد أن تتناهى
فأخذتها لله فيها واصلا
حكما تدلَّ بها على ابن عطاها
وحديدة التجريد قلَّ نصيرها
إذ فل عضب الحق منك شباها
ونثرت للنظام عقد قلادة
فتعذرت أن يلتقي طرفاها
والصدر بالاسفار ناء وللأولى
قد حملوا التوراة قد حاكاها
فكعجلهم بخواره ملأ الخلا
وكتيههم بضلاله قد تاها
ويل لأهل الاعتزال عن الهدى
عميت فضلت عن طريق هداها
وأجلة الحكماء في قانونهم
أسقمت حكمة عينهم بشفاها
ورئيسهم قد عاد مرؤوسا وفي
نادى علاك لنفسه ألقاها
تلك الاشارات التي أومى بها
لعيون حكمته بعثن عماها
فرأى هدايته الضلالة عينها
ونجاته لهلاكه أملاها
طوبى لناجية من الفرق التي
للنار اسلمها اتباع هواها
فعقيدة الاسلام عقد بنانك ال
حالي النظام بعقدة حلاها
وشرحت تهذيب الكلام بمدية
لا يبلغ الهندي حدَّ مداها
شرح لمتن السعد ألبس حلة
وبوشي تعليقاته حشاها
قابلت منه قبلة فيها هدى
للناظرين فراق لي مرآها
وصرفت وجهي نحوه إذ قيل لي
لنولينك قبلة ترضاها
ذهبته بحقائق هذبته
بدقائق ظهرت كنوز خفاها
ووسمته باسم المليك المرتقى
من كل ذروة مفخر أعلاها
سلطاننا عبد المجيد وقاه ذو
العرش المجيد بحرز سورة طه
ظلَّ الاله على الانام لملة ال
اسلام أي رعاية يرعاها
غمر العباد بفضله عمر البلاد
د بعدله فالظلم لا يغشاها
وممالك الاسلام في أيامه
بالبشر باسمة الثغور نراها
هو خادم الحرمين وهو خليفة
عن سيد الثقلين فليتباهى
لما أطاع الله في أحكامه
ألقت بساحته الملوك عصاها
وعلى المنابر كلما ذكر اسمه
ضجت لحضرته الورى بدعاها
مأوى الجهابذة الذين علومهم
راجت بسوق عكاظه فشراها
فتجارة العلم الشريف لديه ما
أعلى بضاعتها وما أغلاها
ملك خزائن مجده مملوءة
كتبا بتهذيب الكلام حلاها
لازال للعلماء كعبة قصدهم
من كل فج يقصدون حماها
أبشر بجائزة على عنوانها
صح القبول يلوح من امضاها
حيث اتخذت وسيلة في عرضه
هيهات غيرك فاضلا يعطاها
حامي حمى قطر العراق مشيره
قمر الرصافة بل وشمس ضحاها
في حكمة الاشراق أزرى نوره
شتان بين ضيائه وضياها
هو شيبة الحمد الذي بوقاره
قرَّت ربي الزوراء مع بطحاها
وهو الجيب محمد المولى الذي
منه النجابة تستمد بهاها
صدِّيق دولته أجل فاروقها
بل ذو حياها بل هزبر وغاها
كم حاجة لأفاضل محتاجة
للدولة العلياء قد أنهاها
فأتت على وفق المراد وأهلها
نجحت مقاصدها بنيل مناها
اني سألت الله طول بقائه
بولائه أني سألت الله
ما أنشد العمري أو تال تلا
طه ممهدة المواقف طاها