طاها على رغم حاسد نكد
طاها على رغم حاسد نكد
فما عليها سواك من أحد
أنت لكل العلوم قاطبة
لازلت حيا كالروح للجسد
ينشدك العلم كل آونة
قد زلت النعل بي فخذ بيدي
بي أنت يا ابن الهمام بل بأبي
بل بالذي أنجبت بهم بلدي
لولاك علم الكلام كان لقى
مطرحا قدره إلى الابد
أخنى عليه ريب الزمان كما
أخنى بكلكله على لبد
رفعت منه المنحط من شرف
أقمت منه المعوج من أود
صعدت فيه المرؤس من صيب
صوَّبت فيه الرئيس من صعد
حللت منه ما كان مرتبطا
قد سيم خسفا كالعير بالوتد
مقاصد السعد يا ابن بجدتها
تدعوك يا سيدي ويا سندي
شرحت تهذيبه فكنت له
يا عضد السعد ساعد العضد
وفي هدى الناظرين جئت وقد
أبرأت ما في العيون من رمد
عقائد قد أحكمت عروتها
حلت عرى النفاثات في العقد
شرح شرحت الصدور فيه كما
أزحت ما في القلوب من كمد
عذيق فكري محككا ورقا
منه غدا في محك منتقد
دخلت أبوابه دخول كرى
في أعين عوِّدت على السهد
فشمت خفق البروق منه حكى
سجنجلا في أكف مرتعد
أبو معاذ أبوك أحمد بل
أرسخ في هذا العلم من أحد
وجدَّك الفاضل القسيم هو ال
بحر وكل البحور كالثمد
فار وحديث الكمال في سند
معنعن ينتهي إلى أدد
أثقلت من ذا الزمان كاهله
بالعلم حتى استعان بالكتد
وغابة العلم يا ابن باسلها
ربضت فيها كربضة الأسد
من كل علم أحرزت زبدته
فللسوى ما تركت من زبد
ولو أردت ازدياد معرفة
فوق الذي قد عرفت لم تزد
دمت لقطر العراق مركزه
ترصده من علاك في رصد