قد استحال العراق مفسدة
ليس سوى ضرب السيف يصلحها
وأهله كالاغنام عاث بها
أذؤبة والكلاب تنبحها
هذا بساطور الشر يسلخها
وذا بسكين القهر يذبحها
وكم تيوس على العراق نزت
من أين لي ذو قرنين ينطحها
جاست خلال ديارهم فئة
أحسنها في الخلال أقبحها
في كل يوم من شر طائفة
تطوف من حولها يصبحها
صدورها كالاعجاز خاوية
على عروش قد ساء مطرحها
لكنها والاطماع مديتها
أشرهها في الاطماع أشرحها
أعيانها كالعيون باكية
آماقها للدموع تنزحها
تحير الشاعر الفطين بها
يمدحها تارة ويقدحها
أبوب خير غدت مقفلة
عنها عسى رب الفتح يفتحها