من جانب الشاب ذر شارق
طبق في ضوئه المشارق
يبرق في لمعه فخلنا
من أبرق الفرد لاح بارق
وقد بدا كالشهاب ثاقب
ومن سماء الفخار طارق
يدس في مهجة الاعادي
للدين من شعلة مخارق
كأنه البدر فيه حفت
كواكب تملأ الطرائق
في سلك آرائه تبدَّى
نظامها في العيون رائق
عطارد من ثنا علي
ما فيه يستوعب المهارق
من الثريا بكل آن
اليه يمتد كف سارق
تحسد تنسيقه الدراري
ويحسد الدر منه ناسق
يرمق طرف السهى علاه
إذا تجلى بلحظ وامق
غضنفر في دم الاعادي
يغسل أيديه للمرافق
وكم له في الوغى زئير
أبطل من أهلها الشقاشق
غدا لأم العلا عشيقا
وهو لها لا يزال عاشق
يثير في الحرب نار بأس
تشيب من هولها المفارق
زواجر للعدا عليهم
رعودها تنزل الصواعق
رقاقه البيض قد أباحت
أبكار أم العلا رقائق
مزمجر في الوغى حرود
زئيره يبطل الشقاشق
كم راش يوم الوغى سهاما
غدا بصدر الجيوش راشق
منها سحاب الدخان يهمي
على رؤس العدا بنادق
أشكال تأسيسه المباني
تبنى على أسها المناطق
آراؤه أظهرت عيانا
من جيب غيب لنا الحقائق
في حلبة المجد والمعالي
تعرفه سابقا ولاحق
يراعه صامت ولكن
بحكمة لا يزال ناطق
العفو والصفح كل حين
يجري على صفحة المهارق
قد جاءنا للعراق هادي
بالله مستنصر وواثق
رشيد رأي أمين سرب
كاظم غيظ بالوعد صادق
عن نيل ما تقتضي علاه
ما عاقه في الأنام عائق
خيام اجلاله عليها
مسدولة للعلا سرادق
مبثوثة حولها زرابي
مصفوفة فوقها نمارق
للفتق والرتق قد تصدى
فاعجب له فاتقا وراتق
نظام دين النبي فيه
منه زهت في الطلى مخانق