ظهر الدين طالعا من أكنه
كهلال عنه أميطت دجنه
وحمدنا عند الصباح سراه
حيث قد جاء مطلقا للأعنه
ونفى الجور عدل قاض بحق
وقع آرائه كوقع الأسنه
ولأهل الزوراء من غير زور
كم وكم منحة أتت أثر محنه
فأذاقت قطر العراق على مر
ر الليالي أحلى من المن منه
وقضت حاجة ليعقوب كانت
من قديم بنفسه مستجنه
بقضاء المولى محمد ه
ذا العصر لم لربه بث حزنه
وشقيق النعمان جاء من الشا
م فخلناه شامة فوق وجنه
وإذا جاء الحق من بعد يأس
ذهب الباطل المورِّث هجنه
يا لندب ردَّ الشريعة بكرا
فغدت شبة وكانت مسنه
جبر الكسر من قلوب اليتامى
فهي لم تخش بعد ذلك وهنه
وقد انتاش الشرع شرع ابيه
من يدي هاتك من الشرع صونه
ثاقب رأيه بنصل حجاه
شاهد الزور ليس يأمن طعنه
غوت أهل الكمال بل هو غيث
كم بيوم النوال جاد بمزنه
خلقه كالنسيم والعقل منه
مستقيم ونفسه مطمئنه
حسن كله تقول المعالي
لا تلمني إذا تعشقت حسنه
لم نخف وهو عندنا من سوى
سحر عيون المهى لك الله فتنه
بيض الله وجهه ما ازدهته
من سواد العراق خضراء جمنه
أخذ الزهد والتقى عن أويس
والهدى عن سفيان بن عيينه
صام عن أكل السحت حتى وقاه
شر يوم الحساب والصوم جنه
شهد الحق أنه مثل ما قد
قلت فيه ويشهد الله أنه
ويح قوم من قبله سجنوا الح
ق وفيه قد أطلق الحق سجنه
وتعاطى اظهاره من خفاء
بعدما أدغموه من غير غنه
فيه شيخ الاسلام ما ضنَّ لكن
ظنَّ خيرا فأحسن الله ظنه
عارفا يوم وضعه لقبوه
فظنة منهمو وأية فطنه
قمصته أم المعالي قميصا
طاهر الذيل راح يسحب ردنه
كنز فقه في صدره درر البح
ر الذي فيه غنيتي مستكنه
أخلق الدهر تالد المجد منه
مثل ما أخلق المهند جفنه
في حواشي الآفاق أبدى طرازا
شرح الله بالهداية متنه
ذو فنون أفنان دوح علاها
فوقها العندليب أظهر فنه
معربا عن صفات حضرة مولى
دام في مدحه يردد لحنه
منطق الطير في بيان معان
وصف هذا البديع عاقته لكنه
بيته بيت عصمة وفناه
حرم فيه يبلغ الدين أمنه
بابه باب حطة رفع الله
على عاتق السموات ركنه
هو للدين حصنه وحريِّ
بالمعالي من شاد للدين حصنه
طود فخر رأس تطاول حتى
طاولت منه قنة العرش قنه
مفخرا أكسب الوجود فأنسى
فخرا بني سبكتكين بغزنه
ذو يد لا تزال موصلة الصح
ن مليا لمن لها مدَّ صحنه
واشاراته العلية تكسو
شامخات الرؤس أسنى مئنه
يمَّ أوصافه كبحر عمان
بلآليه أشحن الفكر سفنه
خصه الله بالكمال فأعطى
للزبرقان ليلة التمِّ ثمنه
هل له من موازن لنق
يم الوزن بالقسط كي نرجح وزنه
أم له من نظائر ليراها
ناظر الشخص حين يفتح عينه
كلما جنَّ ليله سلسلته
عينه بالدموع إذ فيه جنه
شكر الله سعيه حيث ولى
قاضيا منه صادق الدين عونه
فتباهت به الرصافة والكر
خ ازدهى دوحه فرنح غصنه
وانبرى الفاروقي يخدم بالمد
ح على سيد غدا السعد قنه
ويهنيه قائلا بدعاه
إذ يناديه وهو يعطيه أذنه
ولسان الدين انتضى ينشد
الحقَّ بثغر قد أضحك البشر سنه
من يدي قاضي النار بشراك أرخ
أنجد الحق حكم قاضي الجنه