سلت لحاظك مرهفا
بالجفن كان مغلفا
وسطا فجاوز حده
في القتل حتى أسرفا
ما ضرَّ لحظك لو تأ
نىَّ لحظة وتوقفا
عن فتكه في مهجة
ذابت عليك تلهفا
يا من لثمت لثامه
ورشفت منه المرشفا
بفم الخيال فلا ارتوى
قلبي ولا وهجي انطفى
وقف التصوِّر والتأ
مل للعقول استوقفا
عن درك معناك الذي
بالفكر لن يتكيفا
وبلمع برق الثغر كا
د البرق أن يتخطفا
أصبحت من ظمئي إلى
تلك الشفاه على شفا
ببيان منطقك الذي
جعل المعاني أحرفا
وأدار فيها من لما
ك على الندامى قرقفا
صرف تحكم في الرؤ
س وبالعقول تصرفا
قد مازج الأرواح حتى في
ه ذبن تلطفا
وبعارض باللام قد
عرِّفته فتعرَّفا
بسوى أنامل فكرتي
تمامه لن يقطفا
وبرمح قدِّ ثقفت
ه فنونه فتثقفا
من لينه أخشى إذا
ما أهتز أن يتقصفا
وبواو صدغ ما على
غير الخدود تعطفا
عطفا على رمق امريء
غادرته رسما عفى
لم يبق غير نسيسه
وعلى المنية أشرفا
رفقا بقلب متيم
عنه سواك قد انتفى
أشفى على خطط الهلا
ك ومن وصالك ما اشتفى
وبليل هجرك ربما
غفت النجوم وما غفا
ونشرته نشر العب
ير وكان قبل ملففا
وتسامرت بين الحجو
ن به القوافل والصفا
شغب العذول علي عن
دك بالسلَّو وأرجفا
فليكثر التعنيف من
جهل الغرام فعنفا
لو كان يدري ما الهوى
وهو الظلوم لأنصفا
يا أيها القمر الذي
بغياهب الشهر اختفى
والبدر حاول أن يحا
كي وجهه فتكفا
لبس المحاسن واكتسا
ثوب الجمال مفوِّفا
وكسا الذي خلع العذا
ر بحبه ثوب الجفا
كن لي عليك مساعدا
وعليك كن لي مسعفا
أو ما كفى ما قد جرى
ما قد جرى أو ما كفى