ليت المحرَّم ليلة استهلاله
سلخت عشيتها بنصل هلاله
فلطالما أخزى الشهور بما جرى
فيه على سبط النبيَّ وآله
ولكم بعودته أعاد لنا أسى
والعود أحمد لم يكن بمآله
لو كان يستحي إلينا لم يعد
لا عاد إلا بإنتقاص كماله
شهر به شهر البلاء بكربلا
عضبا تأنق قينه بصقاله
قد حرَّمته الجاهلية واجترت
عدوا بنو حرب على استحلاله
قتل الحسين به فأي فضيلة
تعزى له وتعدَّ من أفضاله
فقد الوجود وجوده من بعد من
كان الوجود يلوذ في أذياله
والدين أدناه البلاء إلى البلا
يا طول ما قاساه من بلباله
قد شفه ظمأ لكوثر جدَّه
فسقاه ساقي الحوض من سلساله
قد تقدَّر والقضاء به جرى
لا يمكن التفصيل عن اجماله