توهمت لما لألأت عذباتها
توهمت لمّا لألأت عذباتها
أبدر سماء الحسن أم وجناتها
تجلت فلا تترك لما قستها به
صفات جمال أنَّهنَّ صفاتها
ترى من ظباء البان جيداً ومقلة
وكشحاً ولكن ما لها لفتاتها
ترى درة البحرين ثدياً ومعصماً
وساقاً ومن شمس الضحى وجناتها
تمجَّ سلاف الغوطتين شفاهها
ولكنما داعي الهوى رشفاتها
ترقرق كالأمواج باللين وصفها
ولكن بفخر لا تلين قناتها
تروَّ رعاك الله في رودك الهوى
فما بُلَّ من نفسٍ به حرقاتها
ترى الحب لا يصفو سوى حب معشرٍ
تدور بهم للممكنات رُحاتها
تقاة بنو زاكي موحد ربّه
وكانت على ذاك السبيل زكاتها
ترى سمة الهادي بها وبنو الهدى
تلوح من الآبا عليها سماتها
تعالت إلى ما ليس يدرك في العلى
فعلياهم أعلى سما شرفاتها
ترى ليس في الأكوان من نهجه الهدى
من الناس إلا أصبحوا هم هداتها
تدبرت في الإيجاد لم أرَ غايةً
لها غير أن تبدو بهن صفاتها
تعالى الذي أرسى دعائم فضلها
فأشفت على العرش العظيم جهاتها
تراها إلى ذي العرش تدعو بكلها
وأهدي البرايا كلمة هم دعاتها
تباركت أو ترعين سنة أحمد
وبورك منهم سنة هم رعاتها
تكمل أسباب الهداية عنهم
وجمع فيها أحكموه شتاتها
تقومت الدنيا ومنهم قوامها
وأثبتت الأخرى ومنهم ثباتها
تناهت إليهم كل غاية سبقه
فما هي إلا دونهم حلباتها
يلوذ الورى يوم المعاد بظله
ليجزي على ما تقتضيه صفاتها
ترانا كما عشنا بعفو نعيمها
يخولها دار النعيم التفاتها
وتقطف ذي صفح على ذي عظائم
وتلك مواليكم وأنتم ولاتها
تحاول سعد النشأتين وقَلَّ أن
رحبتم ومنكم أسعدت نشآتها
تحاول في الدنيا ثرىً ورفاهة
وتحسب في يوم المعاد نجاتها