قل للمنايا لالعا فجعجعي
قلْ للمنايا لالعاً فجعجعي
قد بلغ السيل الزبى فأتلعي
ما للردى جرعه الله الردى
لم لا رعى بني الهوى فلا رعي
دعاهم حيّ على مواردي
فليته إلى الذي دعا دعي
مهما رأى مهيمناً على الهوى
ناداهما أيتها النفس ارجعي
أسمعنا داعية بالمرتضى
تستك منها باب كل مسمع
الورع الناسك عمر دهره
كأنه كان رضيع الورع
ترى أويساً أن طريت زهده
كأنه شارع ذاك المشرع
والنسك قد أضحى هشيماً ربعه
من بعده واخيبةَ المرتبع
كان عظيماً أشنعاً ذكرني
بسيدي مرّ العظيم الأشفع
والعلم والحلم الذين أودعوا
يا شمس عن اشراقنا تبرقعي
قطع أسباب حياته الردى
فأصبح الرشد بكف الأقطع
حسبك أن تقول هذا المرتضى
لم تبق في قوس العلى من منزع
فلا تجنيت عليه بعد ما
رقى إلى ذاك المحل الأرفع
كفاك عن نعت علاه رزؤه
اذهب في الدنيا بريح زعزع
أصاب شمس الرشد في مطلعها
أيتقيه نيّرٌ في مطلع
صدَّع طوداً يملأ الدنيا عُلىً
فأي طود ليس بالمنصدع
الكاظم الغيظ الذي على الأذى
أوسع حلماً كلّ رحبٍ أوسع
له طوائل إذا استنطقها
تنطق عن طول البطين الأنزع
ولو جرى البرق على آثاره
قال له فات السباق فأربع
إن تليت من بعده لصدقها
كأنه بمنظرٍ ومسمع
أبا علي كلما طال المدى
نور علاك زاد في التشعشع
واليوم من يدعى إلى سابقةٍ
واخيبة الداعي وبُعْدَ مَن دُعي
هيهات يا منتقعاً غُلَّتهُ
ارجع بها صادية لم تنقع
ولتحبس الساري لإدراك العلى
لولاك شمل الرشد لم يجتمع
بعد أبي أحمد من غنيمة
ترجى ولا من يرتجي بموسع
إلاّ الذي مَدَّ رواق فضله
على رفيع كهفه الممنّع
يا سيدي علاً ويا بن سيدي
سلسلة للمصطفى لم تقطع
ولم يزل برغم كل كاشحٍ
كوكب علياك بسعد المطلع