أهبَّت به للاشتياق نوازعُ
بأيمن خفان الطلول البلاقع
طلول بها قلبي تبوأ منزلاً
كأن روابيها عليه أضالع
وقفت بها واليعملات كنوئها
ودوح الهوى من فيض دمعي يانع
أجدُّ له في أنني أستعيده
فيثني بتأنيبي كأنك راجع
أتستوقف الانضاء في موقف الهوى
وتطمع في أن لا يروعك رائع
جريت على غير الذي حكم الهوى
وناقضته حالاً بما أنت صانع
صبرت وللشكوى أصاخة مسمع
ومالك عن بث الصباب رادع
وتجزع والاضغان عجت حُداتها
وهل سامهم عوداً بأنك جازع
تصابيت قصداً أن تقيم على ضنىً
وهل غير ما يوليك ما أنت زامع
إذا كان هذا ما جنحت لنيله
وذاك الذي تستك منه المسامع
قوارع حتفٍ كوَّر الشمس وقعها
وهل ترتقي للنيرات القوارع
وحجَّبنَ بدراً من سما مجد هاشمٍ
سناه بأعلى دارة المجد ساطع
فذلك أحرى أن تذوب لفقده ال
قلوب وإن تذرى عليه المدامع
فيا كوكباً تحت الثرى حاز مغرباً
وكانت له فوق الثريا مطالع
ألم تملك الآجال عنك شكيمة
ألم يردع الأقدار دونك رادع
أؤنب مقداراً رماك بصرفه
فهل علم المقدار ما هو صانع
لقد عاد شمل الدين مما جنى شباً
فهل لبداد الدين بعدك جامع
ليلوِ عناناً من يرجى صنيعه
فبعدك أعيا أن ترجى الصنايع
فأنت وقد كنت المعدّ لنيلها
ولولاك لم ينهج إلى الجود شارع
قضيت فلا نهج المفاخر لا حب
لسار ولا بدر المكارم طالع
فكل بدور المكرمات أوافل
وكل ربوع السابقات بلاقع
بنفسي وهل قولي بنفسي لفادح
يُزَلزَلُ منه عالَمُ القدس دافع
سوى أنني قصدٌ لأبراد علة
وجرياً بنهج للمكارم شارع
أقول لإبراهيم صبراً وزلة
بأني لابراهيم بالصبر شافع
وعهدي به لو يرجم الأرض بالسما
عظيم لما ألفيته وهو جازع
وجعفر ذو الشأن الذي كل فاضل
بمجاري منهج الفضل تابع
وحسبهم العباس حامي حقيقةٍ
وموسى خضمٌّ بالندى متدافع
وكلّهم حسب المفاخر والعلى
وتعلم قومي إنني لا أصانع