شجتك الضعائنُ لا الأربعُ
وسال فؤادك لا الأدمعُ
ولو لم يُذب قلبَك الأشتياق
فمن أين يسترسل المدمع
توسمتها دمنة بلقعاً
فما أنت والدمنة البلقع
تخاطبها وهي لا ترعوي
وتسألها وهي لا تسمع
فعدت تروم سبيل السلو
وسهمك طاش به المنزع
خُذوه بألسنة العاذلين
فقد عاد في سلوة يطمع
تجاهلت حين طلبت السلو
علامَ قد انضمت الأضلع
هل ارتعت من وقفة الأجرعين
فأمسيت من صابها تجرع
فأينك من موقفٍ بالطفوف
يُحَطُّ له الفلك الأرفع
بملمومة حار فيها الفضاء
وطاش بها البطل الأنزع
فما أقلعت دون قتل الحسين
فيا ليتها الدهرَ لا تقلع
إذا ميَّزَ الشمر رأس الحسين
أيجمعها للعلى مجمع
فيا بن الذي شرع المكرمات
وإلاّ فليس لها مشرع
بكم أنزل الله أم الكتاب
وفي نشر آلائكم يصدع
أوجهك يخضبه المشرفي
وصدرك فيه القنا يشرع
وتعدو على جسمك الصافنات
وعلم الاله به مودع
وينقع منك غليل السيوف
وإن غليلك لا يُنقع
ويقضي عليك الردى مُصرعاً
وكيف القضا بالردى يُصرع
بنفسي ويا ليتها قدّمت
وأحرزها دونك المصرع
ويا ليته استبدل الخافقين
وأيسر ما كان لو يقنع
لقد أوقعوا بك يا ابن النبي
عزيزاً على الدين ما أوقعوا
وخرص متى نسفت مربعاً
تلقفها بعدها مربع
لقد أوقروها بنات النبي
فهل بعدها جلل أسفع
أتدري حُداة مطيّاتها
بمن أرقلوا وبمن جعجعوا
حريم يغار عليها الاله
وأملاكه عندها تخضع
تلاحظها في السبا أغلف
ويحدو بها في السرى أكوع
يطارحن بالنوح ورق الحمام
فهذي تنوح وذي تسجع
يهم الزفير بأكبادها
إلى أن تكاد به تنزع
تسير وتخفى لفرط الحيا
جواها ويعربه المدمع
تنادي وقد كان غوث المنا
دي حماها وهل يفزع المفزع