إن رفيع المنتمي والمحتدِ
قام يهني أحمداً بأحمدِ
ينشد في كل حمى ومشهدِ
بشرى لذاك السيد الممجد
العلم الفرد الهمام الأوحد
يرى به لذي له توسما
بدراً سما علاً على بدر السما
لا غرو أن أوى إليه الأنجما
إذ زفت الشمس إليه مثلما
لجده رُدت بلا ترددِ
ونفسه إذ أحكم اتصالها
به حوت كمالها كما لها
فتلك من آياته يعزى لها
وهذه كرامة قد نالها
من والدٍ عن والدٍ لم يجحد
من سادةٍ حيث اصطفاها وارتضى
ذو العرش أجرى طوعها أمر القضا
وإنها ومن بها الكون أضا
سلالة بالمصطفى والمرتضى
موصولة من سيدٍ عن سند
سمت بها في كل عصر أسرة
لها بهم على سواها أثرة
أما مرّوة وأما امرة
سلسلة قد أحكمتها عترة
وسلسلتها من يد إلى يد
من دوحةٍ تنبع بالمكارمِ
وظلها ظلل كل العالمِ
ففرعها مسترسل بكاظم
وأصلها متصل بهاشم
عمرو العلى أنعم به من محتد
والمصطفى خير نبيٍّ مرسل
وابنته وزوجها الندب علي
وابناهما كل ابرٍ أفضل
أهل العبا خمستهم من جَذَل
قد أعلنوا البشرى لذاك السيد
فهم به على السماك بذخوا
وعنه كل الموبقات نسخوا
وشيدوا علياءه وأرسخوا
وقد تلوا من فرح ما أرخوا
خديجة زفافها لأحمد