بوركت ما قد شيدا
إذ يرفعان العمدا
فكان مع ما شاده
آباؤهم متحدا
كأنه برج السما
اطلع منه الفرقدا
أو دارة الشمس ولك
نَّ بها البدر بدا
أو إنه القصر المشي
د بهما تشيَّدا
أو خلته كان مثالاً
للصراح ما عدا
فعنده بلقيس
تسلو صرحها الممردا
طوالع الهدى به
ولات حين الابتدا
من سالف الدهر به ال
نور الالهيّ بدا
محل مَن قد كان للخلق
وليّاً مرشدا
فإن كلَّ ذي هدى
بهديه قد اهتدى
فبالعلى خلف فيه
السيدان السندا
باطن ذاك النور لا
يزال يسمو صعدا
قد رفع ابنيه على
العرش فخرّوا سجّدا
برغم آناف العدى
فلا سقى الله العدا
شيد على هام السما
ك فليموتوا كمدا
بمشهد المليك للأ
ملاك كان مشهدا
فكم تراه في فن
اه ركعاً وسجدا
كان له المجد روا
قاً والمعالي عمدا
يأتي النِدا منهُ وما
أدراك من ذكر الندى
حيّ على سوابق
لا تنتهي مدى المدى
وإنهم تداولوها
أمجداً فأمجدا
من حسن عن كاظم
لأحمد عن أحمدا
كم أحرزوا من سابقات
ليس تحصى عددا
وكم عماد أرسياهُ
للعلى ووطدا
فاسألُ المهيمن الفر
د العلى الصمدا
إذ لا يزال للمعاد
بالعلى مشيّدا
والشرف الأعلى به
مخلّداً مؤيّداً
لكل مشهدٍ إذا حلَّ
به أهدى الهدى
لذَّ له التاريخ أهد
ى بالتقى تشيّدا