تالله لو أبصرتني يا سيدي
تالله لو أبصرتني يا سيدي
منحصراً في البيت مثل المُقْعدِ
مالي محيص أبداً عن مقعدي
قد غسلوا عمامتي وبُرُدي
وليس لي من خلقٍ أو جُدُدٍ
سوى رداء خلق مسرَّد
كنت به أعرى من المجرّد
أكاد أن أستر أستي بيدي
وفوق رأسي قلنس من نمد
وذاك لم يمنع عن التردد
للثم أعتاب العلا والسؤدد
والارتقا لصرحك الممرد
لكنَّ في العلوة كل أنكد
يدعى بحمال وهم بمحشد
لما خرجت قبضوا على يدي
بغاية الازعاج والتشدد
إنك منّا أين تمضي فاقعدِ
ومن رأى ما أنا فيه يشهدِ
بأنني منهم بلا ترددِ
وإنني لم أمتنعْ لسؤددِ
لكنما حمل الطعام مجهدي
الحمد لله العليّ الصمدِ
فإنه تقدير ذي العرش الندي
أسأله بذي العلا والسؤدد
ريحانة الهادي البشير الأمجد
بأن يكون راحمي ومسعدي
بسعة الحال وحسن المدد
لأنني جواد ذاك المشهد
وإن يكن فعلي فعل المعتدي
لكنني منهم بسلك العددِ
وبمديحهم لهم مستندي
حاشا نداهم أن يعيدوني صدي
يا بن النبي المصطفى الممجَّد
إن لم يكن منكم بلوغ أمدي
فدلني ممن أنال مقصدي
ما خلق الله مُنيل المجتدي