أَلا أَبلَغ مُعاوِيَة بنَ حَربٍ
فَإِنَّكَ مِن أَخي ثِقَةٍ مُليمُ
قَطَعتَ الدَهرَ كَالسَدمِ المُعَنّى
تَهَدَّرُ في دِمَشقَ فَما تَريمُ
وَإِنَّكَ وَالكِتابُ إِلى عَلِيٍّ
كَدابِغَةٍ وَقَد حَلُمَ الأَديمُ
يُمَنّيكَ الإِمارَةَ كُلُّ رَكبٍ
لِاِنقاضِ العِراقَ بِها رَسيمُ
وَلَيسَ أَخو التُرات بِمَن تَوانى
وَلكِن طالِبُ التَرَةِ الغَشومُ
وَلَو كُنتُ القَتيلَ وَكانَ حَيّاً
لَجَرَّدَ لا أَلفّ وَلا سَؤومُ
وَلا نَكِلٌ عَنِ الأَوتارِ حَتّى
يَبيءَ بِها وَلا بَرِمٌ جَثومُ
وَقَومُكَ بِالمَدينَةِ قَد أَبِيدوا
فَهُم صَرعى كَأَنَّهُمُ الهَشيمُ