يَقولُ لَنا مُعاوِيَةُ بنُ حَربٍ
أَما فيكُم لِواتِرِكُم طَلوبُ
يَشُدُّ عَلى أَبي حَسَن عَلَيٍّ
بِأسمَرَ لا يُهَجِّنُهُ الكُعوبُ
فَيَهتُكُ مَجمَعَ اللُباتِ مِنهُ
وَنَقعُ المَوتِ مُطَّرِدٌ يَثوبُ
فَقُلتُ لَهُ أَتَلعَبُ يا اِبنَ حَربٍ
كَأَنَّكَ بَينَنا رَجُلٌ غَريبُ
أَتَأمُرُنا بِحَيَّةِ بَطنٍ وادٍ
إِذا نَهَشَت فَلَيسَ لَها طَبيبُ
وَما ضَبعٌ يَدُبُّ بِبَطنِ وادٍ
أُتيحَ لَهُ بِهِ أَسَدٌ مَهيبُ
بِأَضعَفَ حِيلَةٍ مِنّا إِذا ما
لَقيناهُ وَذا مِنّا عَجيبُ
دَعا في الحَربِ لِلهيجا رِجالاً
تَكادُ قُلوبُهُم مِنهُ تَذوبُ
كَأَنَّ القَومَ لَمَّا عايَنوهُ
خِلالَ النَقعِ لَيسَ لَهُم قُلوبُ
لَعَمرُ أَبي مُعاوِيَةَ بنِ صَخرٍ
وَما ظَنّي بِمُلحَقَهِ العُيوبُ
لَقَد ناداهُ في الهَيجا عَلِيُّ
فَأَسمَعَهُ وَلكِن لا يُجيبُ
سِوى عَمرٍو وَقتهُ خِصيَتاهُ
نَجا وَلِقَلبَهِ مِنها وَجيبُ
وَبِسرٌ مِثلُهُ لاقى جِهاراً
فَأَخطَأَ نَفسَهُ الأَجَلُ القَريبُ