معاوي إن الملك قد آب غاربه

مُعاويَ إِنَّ المُلكَ قَد آبَ غارِبُهْ
وَأَنتَ بِها في كَفِّكَ اليَومَ صاحِبُهْ
أَتاكَ كِتابٌ مِن عَلِيٍّ بِخَطِّهِ
هِيَ الفَصلُ فَاِختَر سِلمَهُ أَو تُحارِبُهْ
وَلا تَرجُوَنْ مِنهُ الغَداةَ مَوَدَّةً
وَلا تَأمَنَنَّ الدَهرَ ما أَنتَ راهِبُهْ
وَحارِبهُ إِن حارَبتَ حَربَ اِبنِ حُرَّةٍ
وَإِلّا فَسِلماً لا تَدُبُّ عَقارِبُهْ
فَإِنَّ عَلِيّاً غَيرَ ساحِبٍ ذَيلَهُ
إِلى خُدعَةِ ما غَصَّ بِالماءِ شارِبُهْ
وَلا قابِلَ ما لا تُربِد وَهذَهُ
يَقومُ بِها لَوماً عَلَيكَ نَوادِبُهْ
وَلا تَدَعَنَّ المُلكَ وَالأَمرُ مُقبِلٌ
وَلا تَطلُبَنَّهُ حينَ تَهوى مَذاهِبُه
فَإِن كُنتَ تَنوي أَن تُجيبَ كِتابَهُ
وَأَنتَ لِأَمرٍ لا مَحالَةَ راكِبُهْ
فَأَلحِقْ إِلى الحَيِّ اليَمانينَ كَلِمَةً
تَنالُ بِها الأَمرَ الَّذي أَنتَ طالِبُهْ
يَقولُ أَميرُ المُؤمِنينَ أَصابَهُ
عَدُوُّ وَما لاهٍ عَلَيهِ أَقارِبُهْ
أَفانينَ مِنهُم قاتَلٌ وَمُحَضِّضٌ
بِلا بزَّةٍ مِنهُم وَآخَرَ سالِبُهْ
وَكُنتُ أَميراً قَبلَ ذاكَ عَلَيكُمُ
وَحَسبي وَإِيّاكُم مِنَ الحَقِّ واجِبُهْ
فَجَيبوا وَمَن أَرمي ثَبيراً مَكانَهُ
بِتَدفاعِ مَوجٍ لا مَرَدَّ غَوارِبُهْ
فَأَقلِلْ وَأَكثِرْ ما لَها اليَومَ صاحِبٌ
سِواكَ فَصَرِّح لَستُ مِمَّن تُوارُبُهْ