لا تقبلن من الرشيد كلامه
لا تَقبَلَنَّ مِنَ الرَشيدِ كَلامَهُ
وَإِذا دَعاكَ أَخو الغَوايِةَ فَاِقبَلِ
وَدَعِ التَزَهُّدَ وَالتَجَمُّلَ لِلوَرى
فَالعَيشُ لَيسَ يَطيبُ بِالمُتَجَمِّلِ
وَاِشرَب مُزَعفَرَةَ القَميصِ سُلافَةً
مِن صَنعَةِ البَردانِ أَو قُطْرُبُّلِ
كَأسٌ إِذا رَمَتِ الهُمومَ بِسَهمِها
لَم يُخطِ نافِذُهُ سَواءَ المَقتَلِ
تَحلو وَتَعذُبُ في النُفوسِ كَأَنَّها
كَبْتُ العَدُوِّ ورَغمُ أَنفِ العُذَّلِ
حَمراءُ يَرحُبُ كُلُّ صَدرٍ ضيقٍ
مَعَها وَيُفتَحُ كُلُّ بابٍ مُقفَلِ
تَحكي ضِرامَ النارِ إِلّا أَنَّها
نارٌ لَعَمرُكَ لَيسَ تُؤذى المُصطَلى
لا سِيَّما مِن كَفِّ طاوِيَةِ الحَشا
تَرنو بِناظِرَتَي خَذولٍ مُطفِلِ