أعبيد هلا كنت أول فارس
أُعُبَيدُ هَلّا كُنتَ أَوَّلَ فارِسٍ
يَومَ الهياجِ دَعا لِحَينِكَ داعِ
قَدَّمتَ مَسعوداً لِيَصلى حَرَّها
وفَأَلتَ لَمّا أَن نَعاهُ الناعي
وَخَذَلتَ مَسعوداً وَطِرتَ مُوَلياً
مِثلَ الظَليمِ أُثَرتَهُ بِالقاعِ
أَفَلا كَرَرتَ وَراءَهُ مُتَشَرِّياً
لَمّا أُصيبَ دَعا بِحَتفِكَ داعِ
أَسلَمتَ أُمَّكَ وَالرِماحُ شَوارِعٌ
يا لَيتَني لَكَ لَيلَةَ الإِفزاعِ
إِذ تَستَغيثُ وما لِنَفسِكَ مانِعٌ
عَبدٌ تَرَدُّدُهُ بِدارِ ضَياعِ
هَلّا عَجوزاً إِذ تُمَدُّ بِثَديها
وَتَصبحُ أَن لا تَنزِعُنَّ قِناعي
أَنقَذتَ مِن أَيدي العُلوجِ كَأَنَّها
رَبداءُ مُجفِلَةٌ بِبَطنِ القاعِ
فَلَبِستَ سَمعَكَ ثُمَّ قُلتَ أَرى العِدا
كَثُروا وَأَخلَفَ مَوعدي أَشياعي
فَاِنجي بِنَفسِكَ وَاَبتَغي نَفَقاً فَما
لِيَ طاقَةٌ بِكِ وَالسَلامُ وَداعي
لَيسَ الكَريمُ بِمَن يُخَلِّفُ أُمَّهُ
وَفَتاتَهُ بِالمَنزِلِ الجَعجاعِ
حَذَرَ المَنِيَّةِ وَالرِماحُ تَنوشُهُ
لَم يَرمِ دونَ نِسائِهِ بِكُراعِ
مُتَأَبِّطاً سَيفاً عَلَيهِ يَلمَقٌ
مِثلَ الحِمارِ أَثَرتَهُ بِيَفاعِ
لا خَيرَ في هَذِرٍ يَهُزُّ لِسانَهُ
بِكَلامِهِ وَالقَلبُ غَيرُ شَجاعِ
لابنُ الزُبَيرِ غَداةَ يَذمُرُ مُنذِراً
أَولى بِغايَةِ كُلِّ يَومِ وَقاعِ
وَأَحَقُّ بِالصَبرِ الجَميلِ مِن اِمرئٍ
كَزٍّ أَنامِلُهُ قَصيرِ الباعِ
جَعدِ اليَدينِ عَلى السَماحَةِ وَالنَدى
وَعَنِ الضَريبَةِ فاحِشٍ مَنّاعِ
كَم يا عُبَيدَ اللَهِ عِندَكَ مِن دَمٍ
يَسعى ليُدرِكَهُ بِقَتلِكَ ساعِ
وَمَعاشِرٍ أَنُفٍ أَبَحتَ حَريمَهُم
فَرَّقتَهُم مِن بَعدِ طولِ جماعِ
اَذكُر حُسَيناً وَابنَ عُروَةَ هانئاً
وَبَني عَقيل فارِسِ المِرباعِ