حي ذا الزور وانهه أن يعودا
حَيِّ ذا الزَورَ وَانهَهُ أَن يَعودا
إِنَّ بِالبابِ حارِسَينِ قُعودا
مِن أَساويرَ لا يَنونَ قياماً
وَخلاخيلَ تُسهرُ المَولودا
وَطَماطيمَ مِن سَبابيجَ غُتمٍ
البسوني مَعَ الصَباحِ القُيودا
أَيَّ بَلوى مَعيشَةٍ قَد بَلَونا
فَنَعِمنا وَما رَجَونا خُلودا
وَدُهورٍ لَقينَنا موجِعاتٍ
وَزَمانٍ يُكسِرُ الجُلمودا
فَصَبَرنا عَلى مَواطِنِ ضيقٍ
وَخُطوبٍ تُصيِرُ البيضَ سودا
ظَلَّ فيها النَصيحُ يُرسِلُ سِرّاً
لا تُهالَنَّ إِن سَمِعتَ الوَعيدا
أَفَإِنسٌ ما هَكَذا صَبرُ إِنسٍ
أَم مِنَ الجِنِّ أَم خُلِقتُ حَديدا
لا ذَعَرتُ السَوامَ في وَضحِ الصُب
حِ مُغيراً وَلا دُعيتُ يَزيدا
يَومَ أُعطي مَخافَةَ المَوتِ ضَيماً
وَالمَنايا يَرصُدنَني أَن أَحيدا
طالِعاتٍ أَخَذنَ كُلَّ سَبيلٍ
لا شَقيّاً وَلا يَدَعنَ سَعيدا