شَرَيتُ بُرداً وَلو مُلِّكتُ صَفقَتهُ
لَما تَطَلَّبتُ في بَبعٍ لَهُ رَشدا
يا بُردُ ما مَسَّنا دَهرٌ أَضَرَّ بِنا
مِن قَبلِ هَذا وَلا بِعنا لَهُ وَلَدا
أَمّا الأَراكُ فَكانَت مِن مَحارِمنا
عَيشاً لَذيذاً وَكانَت جَنَّةً رَغَدا
كانَت لَنا جَنَّةً كُنّا نَعيشُ بِها
نَغنى بِها إِن خَشينا الأَزلَ وَالنَكَدا
لَولا الدَعِيُّ وَلَولا ما تَعَرَّضَ لِي
مِنَ الحَوادِثِ ما فارَقتُها أَبدا
يا لَيتَني قَبلَ ما نابَ الزَمانُ بِهِ
أَهلي لَقيتُ عَلى عُدوانِهِ الأَسَدا
قَد خانَنا زَمَنٌ لَم نَخشَ عَثرَتَهُ
مَن يَأَمَنِ اليَومَ أَم مَن ذا يَعيشُ غَدا
لامَتني النَفسُ في بُردٍ فَقُلتُ لَها
لا تَهلَكي إِثرَ بُردٍ هَكَذا كَمَدا
كَم مِن نَعيمٍ أَصَبنا مِن لَذاذَتِهِ
قُلنا لَهُ إِذ تَولّى لَيتهُ خَلَدا