أَلا لَيْت شعري هل تغيّر بعدنا
جبوبَ المصلى أمّ كعَهْدي القرائنَ
أَم الدُّور أَكنافَ البلاط عَوَامرٌ
كَما كُنَّ أَمْ هَل بالمدينة سَاكنُ
أَحِن إِلى تِلك البِلاد صَبَابَةً
كَأَني أَسِيرٌ في السلاسِل رَاهنُ
إِذا بَرَقَتْ نحو الحجاز غَمامةٌ
دَعا الشَوقَ منِّي برقُها المتيامِن
بِلادٌ بِها أَهْلِي ولَهْوِي ومَوْلِدِي
جَرَتْ لِي طُيُورُ السَّعْدِ فِيها الأَيامِنُ
وما أَخْرَجَتْنَا رَغْبَةٌ عن بلادنا
ولكنه مَا قَدَّرَ اللهُ كائِنُ
وَلكن دَعا للحرب دَاعٍ وعَاقَنَا
مَعَائِبُ كَانَتْ بَيْنَنَا وضَغَائِنُ
لعَلَّ قُرَيْشاً أَنْ تَئُوب حُلومُها
فتَعْمُرُ بالسّاداتِ مِنْها المَواطِنُ
وَتُطْفأَ نارُ الحرب بعد وقودها
ويَرْجع ناءٍ في المحلة شَاطِنُ
فَمَا يَسْتَوي مَنْ بالجزيرة دَارُهُ
وَمَنْ هُوَ مَسرورٌ بطيبة قاطِنُ