ليت شعري وأين مني ليت
لَيْتَ شِعْري وأَيْن منيَ لَيْتُ
أَعَلى العَهد يَلْبُنٌ فَبرامُ
أَمْ كَعَهْدِي العقيقَ أَم غيّرَتْه
بَعْدِيَ الحَادِثَاتُ والأَيامُ
منزلٌ كُنْتُ أَشْتَهي أَنْ أَرَاهُ
مَا إِليه لمن بحمص مَرَام
حال من دون أَن أَحِلَّ به النَّأْ
يُ وصِرْفُ الهوى وَحرب عقامُ
وتَبذَلْتُ مِنْ مَساكنِ قَوْمِي
والقُصورِ التي بِهَا الآطامُ
كلّ قَصْر مشيّدٍ ذي أَوَاسٍ
تتغَنَّى عَلى ذُرَاهُ الحَمَامُ
وَبأَهلي بُدّلْتُ لَخْمَا وعكا
وجُذَاماً وأَيْن مِنّي جُذَام
أقَطْع اللَيلَ كلهَ ذكريات
واشتياقا فَما أكاد أَنامُ
نحوَ قَومي إِذْ فَرَّقْتَ بَيْنَنَا الدَّا
رُ وحَادَتْ عَن قَصْدِها الأَحْلاَمُ
حَذَراً أَن يُصيبهم عَنَتُ الده
ر وحربٌ يَشِيبُ مِنْهَا الغُلامُ
وَلَقد حَانَ أَن يكونَ لهذا ال
دهر عَنَا تباعد وانصِرَامُ
ولحيٌّ بين العَريض وَسيعٌ
حيث أَرسى أَوتاده الإِسلامُ
كان أَشْهى إِليَ قُرْب جِوَارٍ
مِنْ نصارى في دورها الأَصنامُ
يَضْربون النَّاقُوس في كلّ فَجْرٍ
في بلادِ تنتابها الأَسقامُ
ففؤادي مِنْ ذِكر قَوْمي حَزينٌ
ودموعي على الذُرى سُجَّامُ
أَقرِ قومي السَّلاَم إِنْ جِئْتَ قَوْمي
وَقَلِيلٌ مِنَي لِقَوْمِي السلامُ