ويح ناعيه أخرس الله فاه
وَيح ناعيه أَخرَس اللَه فاهُ
أَي بَدر مِن هاشم قَد نَعاهُ
فاه فَوه بِنَعي مَن كانَ فيهِ
مُدرِكاً مَن أَتاه أَقصى مُناه
أَدرى حامِلوه أن عَلى الأَك
تاف رَضوى غَدا يَخف سَراه
إن يَمروا بِهِ بِناد بَكاه
أَو بِواد لِعظمه حَيّاه
وَغَدَت كُلُّ بُقعة تَتَمنى
من عليٍّ بِأَنَّها مَثواه
حَجبوا في التُراب أَيَّ خضَّمٍ
تَمتري السُحبُ مِن نَدى يُمناه
ضمن القَبر مِنهُ خَيرَ فَقيدٍ
بَل عَلى الخَير قَد أُهيل ثَراه
وَلِكُلٍّ مَن دافنيه خُشوعٌ
وَالتفاتٌ لغبر مَن واراه
رَجعوا عَنهُ حاسرين وَكُلٌّ
قَد أَهال التُراب فَوقَ حَشاه
فَلتبكِّ العُيون مِنهُ جَواداً
عاشَ كُلُّ الأَنام في جَدواه
أَصبَح الكَون كاسف اللَون لَما
أن هَوى بَدرُ سَعده مِن سَماه
مِن بَعيد أَتى طَليق مَحيّاً
حينَ داعي القَضا إِلَيهِ دعاه
ما رَأَى الناس قَبله مِن فَقيد
حَملته لقبره رجلاه
هَل أَنا آخذ مِن الدَهر قَولاً
أَي ذَنب جاءَت بِهِ كَفاه
هَملت أَدمُعي رخاصاً وَدَمعي
كانَ في النائِبات ما أَغلاه
عَجَباً لَم يَذب عَلَيهِ فُؤادي
وَيح هَذا الفُؤاد ما أَقساه
ضحك الدَهر فيهِ حَياً وَلَكن
مُذ قَضى اليَوم كُلُّ حَي بَكاه