ماط مِن هاشم سَحابةَ جُودٍ
بَعدَها أَصبَح الوُجود هَشيما
قادَ صَعباً مِنها وَكهَّم عَضباً
وَرَقى هَضبة وأردى زَعيما
نَثرت دَمعَها عَقيقاً لِصَرفٍ
حَلَّ مِنها سلكَ العُلى المَنظوما
إِن خطباً أَردى الحسينَ لَخَطبٌ
مِن فُؤاد العليا أَصابَ الصَميما
أَظلمت بَعده الرصافةُ حَتّى
ألبستها الأَرزاءُ لَيلاً بَهيما
أَيُّها الطالب الحسين أَلا اَرْبَع
أَنتَ لَم تبلغ النَعيم المُقيما
حَق أَن تسبل الدُموع لِخطبٍ
عادَ شكل الخُطوب عَنهُ عَقيما
ما عَلى الطَرف لَو يَسحُّ سَجوما
معصراً يَسفح الأَجشَّ الهَزيما
فَبأعلى الفردوس فَرد المَساعي
أَرخوه قَد فازَ فَوزاً عَظيما