زندك يرمي بشرار الجفا
زندك يَرمي بِشَرار الجَفا
وَجانِبي يَقطر ماء الوَفا
لَو لَم أَسلط ذا عَلى جَمر ذا
شَب ضَرام بَيننا ما اِنطَفا
فَإِن علاني مِنكَ نَقع القلا
قَشعه مني نَسيم الصَفا
وَالداء مِن بصرتكم إِن سَرى
فَفي الغَريين تراب الشَفا
يا اِبن النَبي المُصطَفى وَالعُلا
حَبَوته مِن والد مُصطَفى
وَيا اِبن بَيت رَحبه ذاهب
قَد أَنزَل اللَه بِهِ المصحفا
إِن عَزفت نَفسك عَني فَما
تَسطيع نَفسي عَنكَ أَن تصدفا
لَم أَتهم فيكَ سِوى طالِعي
إِذ لَيسَ في جُودك يَوم خَفا
عَقلت في حُبك بدن الرَجا
إِذ لَم أَجد عَنكَ لَها مَصرَفا
فَعدن يَشكين إِلي الوَجا
وَقَد بَرى أَخفافهن الحَفا
لا خَير في الدَهر وَاِسعافه
إِن لَم تَكُن أَنتَ بِهِ مُسعِفا
إن لَم يَكُن وَجهك لي مُقبلا
فَوَجه هَذا الدَهر عِندي قَفا
هبني أَذنَبت وَلا ذَنب لي
فَأَنتَ أَولى سَيد قَد عَفا
مالي إِذا أَهدى إِلَيك الثَنا
ثَنيت عَن جيّده معطَفا
وَإِن أطأطي لَكَ عُنق الأَبا
سللت مِن قَطعك لي مرهفا
فَأَنت أَحوَجت نَضاري لِأَن
يَنظرها من لَم يَكُن صيرفا
ألست قَبل اليَوم أَسلفتَني
وَعَداً وَحاشاك بِأَن تُخلفا