يا رضيعي بأفاويق السلافة

يا رَضيعي بِأَفاويق السلافة
ذهب العمر فَبادر نتلافه
وَانتهز فُرصة أَيام الصِبا
لا تُؤخر إن للتأخير آفه
قُم لابريق الطلا أَبرَق أنفه
ليرينا مِن دَم الكرم رعافه
وَعَلى رَوضة خَديك اِسقِني
مِن لماك العَذب لا صَرف السلافه
أَهرق الراح وَعاقرني لمى
ما أَحيلاه وَما أَحلى اِرتِشافه
وَإِذا غَنيت فَلتذكر لَنا
عَهد لَهو بَين آرام الرصافة
وَليلات بِها غيد الظبا
أَلفت مَربع أنسي وَمصافه
حينَ لا مَن كاشح أَرقبه
لا وَلا مِن ناصح أَخشى خلافه
وَنديمي مِن بَني الشرك رشاً
مِن جني الشهد في فيه نطافه
يَنثر اللؤلؤ مِن أَلفاظه
إِن أَخَذنا بِأَحاديث الظرافه
شف طَبعاً حَيث لَولا بَرده
لَم يَزَل يُمسكه سال لطافه
يَركَع الغُصن عَلى معطفه
ان رَأى في ذَلِكَ الحَي اِنعِطافه
عَقرب الصدغ عَلى وَجنَته
تَحرس الوَرد إِذا رمنا اِقتِطافه
قَد تَغذّى درّ اخلاف المَها
وَتربى بِنَعيم وَلطافه
أَهله الغُزلان فَليلحَق بِهم
اِنَّني في الحسن مِن أَهل القِيافه
مِن جِنان الخُلد قَد جاءَ لَنا
هارِباً أَما دَلالاً أَو مَخافه
أَو رَأى رُضوان أَن يَبقى ففي
حُسنه تَفتتن الحور فَعافه
آه من قاس نُقاسي صَده
ما بِهِ قَط عَلى العُشاق رافه
لَيتهُ يَرعى الَّذي هامَ بِهِ
شَغَفاً عَط مِن القَلب شغافه
فَتنة الحُسن إِذا لَم أَتجه
نَحوَهُ أَبصَرَت في رُشدي اِنحِرافه
لَستُ أَدري مِن لحى فيهِ أَهل
ذَلِكَ اللاحي سَفيه أَم تَسافه
سَعد دَعني مِن أَحاديث الهَوى
ما أَحاديث الهَوى إِلّا خرافه
لا تَخلني بِالتَصابي صادِقاً
أَنا قَد أَضمَرت بِالقَلب خِلافه
ما تَرى البازي بِأَعلى مفرَقي
ناشِراً نحىّ عَن الوكر غدافه