أتاني كتاب منك يا صاحب الوفا

أَتاني كِتاب مِنكَ يا صاحب الوَفا
جَلى بَصري لَما أَجلت بِهِ فكري
فَفي شعره الشعرى وَفي النَثر نَثرة الس
سَماء لَقَد أَبدَعت بِالشعر وَالنَثر
وَفي كُل مَعنى مِن مَعانيه حكمة
وَفي كُل سَطر مِنهُ سَمط مِن الدُر
إِلى اللَه أَشكُو إِن شَوقك في الحَشا
يَقلبني فَوق الفِراش عَلى جَمر
وَإِني لَأَخفي مِن هَواك أَجله
فَفي بَعضه تَدري وَبِالبَعض لا تدري
تَلوم عَلى قطع المَكاتيب بَيننا
وَلا وَالهَوى ما ملت يَوماً إِلى الهَجر
فَلو أَنَّني أَبدي جَميع صَبابَتي
إِلَيكَ إذاً أَيقنت أن الهَوى عُذري
أَتيت لِأَرض الجسر لَما تَتابَعَت
عَلي سُيولَ الخَطب زاخرها يجري
تَنحيت عَن سَيل الخُطوب فَلَم يَفد
فَخيّل لي أنَّ العُبور عَلى الجسر
فَها أَنا ذا وَالجسر فيَّ تَقطَعَت
حَبائله حَتّى تَوسطَت في البَحر
مَريضيَ لا يشفي وَفهمي خانَني
وَقَد صفرت كَفاي حَتّى مِن الشعر
عَسى اللَه لُطفاً مِنهُ يَجمَع شَملَنا
لَييلات وَصل لا تَعد مِن العُمر