أهلا به جاءنا بالراح مصطبحا
أَهلاً بِهِ جاءَنا بِالرَاح مصطبحا
يَد تَحييّ وَأُخرى تحمل القَدحا
وَما بَدا الصُبح لَكن مِن مَباسمه
وَراحه لاحَ وَجه الصُبح متضحا
فَطافَ فيها بِنادينا مُشعشعة
كَأَنَّما ماء خَديهِ بِها رَشحا
ساقٍ شَهدنَ عَلَيهِ حمر أَنمله
بِأَن فيها سبيَّ الرُوم قَد ذبحا
لَنا قُلوب عَلى الأسرار مقفلة
لَكن عَلَيها مَليك الحُسن قَد فَتَحا
إِذا شَكَونا الهَوى جداً يُمازحنا
وَالجد أَضيع شَيء عِندَ مَن مَزَحا
كَم زارَ في راحه صاحٍ فأسكره
وَمرَّ في راحهِ ذُو سَكرة فَصَحا
يا مَن رَأَيت رَشادي بِالضَلال بِهِ
وَإِنَّما غَشني فيكَ الَّذي نَصَحا
بِما بطرفك مِن سحر وَمِن غَنج
صَريع عَينيك لا تَتركه مطرحا
أَرى وِشاحك لَم يَبرح بِهِ قَلق
أَهل بَقَلب المَعنىّ جلتَ مُتشحا