طاب النسيم فقم إلي وهاتها
طابَ النَسيم فقم إليَّ وَهاتها
وَأَخذ نَصيبك مِن جَميل صفاتها
بكر وَلكن في أواسط عمرها
نَظرت إِلى حوّاء في فلواتها
قم يا نَديم إِلى المدامة وَانتهز
فُرَصَ الشَبيبة قَبل حين فَواتها
لَيسَ العَروس تُزفُّ في أَترابها
مثل المدام تُزفُّ في جاماتها
فاز الذين قَضوا بِها أَو ما تَرى
رَوض الجِنان يَحف في أَمواتها
ضَعها عَلى جهة الشمال وَعاطني
لِأَشمّ ريح الخُلد مِن نَفحاتها
هبني المدامةَ في يَديك وَإِنَّما
إِربي بحسن يَديك لا بهباتها
لَيسَ المَدام وَإِن حلت بِلَذيدة
إِن لم تناولها أَكفُّ سقاتها
فَكَأَنَّها في الكَأس نُور أقاحة
قذفت عَلَيها الشُهب مِن لَمعاتها
قَد أَغرَقَت كِسرى وَمِن في جَنبه
فَطفت قَلانسهم عَلى جَنباتها