أقمت وقلبي يقتفي أثر الركب

أَقَمت وَقَلبي يَقتَفي أَثر الرَكب
فَما حال جسم قَد أَقامَ بِلا قَلب
سَروا والكعاب الرود بين رحالهم
كَأَنَّهُم ساروا مِن العَين في سرب
محجبة بَينَ الظُعون شُموسهم
بِغيم مِن السمر العَواسل وَالقضب
فَحامَت عَلى تِلكَ الثُغور حَشاشَتي
كَما حامَ حَران إِلى البارد العَذب
وَنَحت عَلى تِلكَ المَعاطف باكياً
كَما ناحَت الوَرقا عَلى الغُصن الرَطب
سَلام عَلى تِلكَ الظِباء وَإِن أَبَت
جآذرها الا النفار عَن الصَب
وَجازَينني عَن فرط حبيَ بِالجَفا
وَما العَدل أَن يُعطي الجفا بدل الحُب