وقد علمت بغداد أن وزيرها

وَقَد عَلمت بَغداد أَن وَزيرها
غَدا لإِمام العَصر أَسرَع مِن لَبّا
بِهِ مَهدت أَرض العِراق كَأَنَّما
يَد المُلك مِنهُ جَردت صارما عَضبا
وَأخصب واديها وآمن أَهلَها
فَطبَّقها عَدلاً وَأغدقها خصبا
وَضيَّق في أَهل الشَقا واسع الفَضا
فَما طَرَحوا إِلّا عَلى رَيبة جَنبا
لَقَد شَحن القَطر العراقي جُنده
فَكانَ كَغاب يَجمَع الأسد الغلبا
لِأَن فاتَهُ سن الشَباب فَطالَما
أَعيد لَهُ إِن أَوقدت يَدهُ حَربا
لَو أنَّ سُليمان الزَمان أَصاره
أَميراً بِوادي النمل ما نمله دَبّا
خُذوها وَلم أَبلغ عَلى مَن مدحته
وَلو كُنت نَظّمت الكَواكب وِالشُهبا
قُريشية في وَحي فكري أَرسلت
وَما سؤلها إِلّا المَودة في القُربى
لَقد صدّقت أَبياتها وَهِيَ عَذبة
إِذ الناس في تاريخها شَرِبوا العَذبا