خطب أباح من الإمامة غابها
خطب أَباحَ مِن الإِمامة غابَها
وَرَمى شَريعة أَحمَد فَأَصابَها
شَرقت بِعبرة ثاكل فَكَأَنَّها
فَقَدت لَعمرك وَحيها وَكتابها
فَقَدَت أَخا العَزمات دبَّر أَمرَها
زَمَناً وَعرَّف لِلوَرى آدابها
عذبت مَناهلها بعصر وَليِّها
وَاليَوم حينَ قَضى أَطالَ عَذابَها
بكر النَعيُّ إِلى العِراق فَلَم يَقف
بِمفازة إِلّا وَدكَّ هِضابَها
حَتّى إِذا بَلغ الغَريَّ وَقابل ال
غروية البَيضا أَسرَّ خِطابها
فَمَشى بِبَهجتها وَغادر ثاكِلاً
صَبغت كَلابسة الحداد ثِيابَها
لَولا الحِجاب رَأَيت أَملاك السَما
في جَنب حَيدرة تَقيم مَصابَها
مَيت أَعزَّ المُؤمنين بِعَدله
وَاليَوم حينَ قَضى أَذَلَّ رَقابَها
أَردى البَصائر فَالعُيون إِذا لَها
دَمعاً وَحَبات القُلوب أَذابَها
وَتَجانَست صَفتاهما فَعُيوننا
صابَت دِماء وَالقُلوب أَصابَها
لَو تَسمَعن العَتب بَطحاءُ الحِمى
أَكثرت مِن حَرق الفُوائد عتابها
عَقدوا جَنادلها عَلى ذي غرة
كانَت تَشعشع في الدُجى محرابها