ضأت دمشق محاسنا بمجالي
إشراق بدر سعادة وجمال
وتبلجت بإيابه من بعد ما
كانت لطول غيابه كليالي
بشرى لها من بلدة قد أشرقت
بقدوم ذاك الكوكب المتلالي
بحر ولكن من غزير معارف
بدر ولكن في دوام كمال
ماذا اقول بمدح أحمد عزت
والحال أصدق من لسان القال
والشمس أظهر ما يكون إنارة
جلت عن التفصيل بالإجمال
للَه در مفتش رد الورى
للعدل صارم حقه الفصال
من مغرم بالصدق لا تثنيه عن
دحض الكذوب ملامة العذال
خلق على خلق العظيم جبلة
بطل بغير اللَه ليس يبالي
لم لا ووالده الفتى الباشا الذي
هو في الوغي هول على الأهوال
عمري جد عابدي نسبة
عربي أصل من أجل موالي
لسن لدى فصل الخطاب وحائز
قصب التسابق في مجال جداول
أقلامه السمر الرشاق إذ انبرت
بيض يجردها هزبر دحال
حر نفيس النفس حشو ردائه
عف المأزر طاهر الأذيال
عوذته بالَله من حساده
ومن العدا بالمصطفى والآل
شهم شمائله الحسان أرق من
ريح الصبا وحجا شم جبال
صدق به مدحي لأن الصبح لا
يحتاج إذ يبدو إلى استدلال
وسل الفتوة والوفا عنه فما
أدرى الحسيب بعمه والخال
يا جمع أنواع الكمال ومفردا
بالذات والأوصاف والأفعال
ما زينة المجد الرفيع سواك إذ
عقد العلا بك لا بغيرك حالي
لو أن بعضاً من ذكائك كان بي
بذكاء كنت دعيت لا بهلال
بشرى لأرض أنت شمس سمائها
ولمنزل بك عامر الأطلال
كم بلدة شرفتها فتركتها
من ظل انسك في نعيم ظلال
حتى إذا ودعتها أودعتها
من بعد بعدك بلبل البلبال
شوقا لأن تروي الظما بالقرب من
تيار بحر مراحم ونوال
ولأن تحوز الفخر ممن حاز في
دار الخلافة غاية الآمال
لا زال عين العادلية ماحيا
غبن الغواية كاشف الأوجال
دامت بأحمد عنيت سورية
تزهو بعز اليمن والإقبال
أعظم به من كوكب أفلاكه
وبروجه رتب وأوج معالي
بإيابه للشام قلت مؤرخا
قد طاب نصف الشهر من شوال