وردت أماني البشر بالأحباب
وردت أماني البشر بالأحباب
فشدت بلابل ألسن الترحاب
وأدارها الساقي على ندمائه
كاسات أنس لا كؤوس شراب
بجمال طلعة كوكب بقدومه
صبح السرور محادجي الأوصاب
شرف حماة الشام فيه شرفت
فرحابها أضحت أجل رحاب
أعني الشهير محمد الحسن أبا
سر الكماة السادة الأنجاب
المبتني للمجد بيتاً دونه
للنجم حكمة مطلع وغياب
للَه بارودي عزم صادر
عن بحر حلم بالوفا عباب
حكم لديه تنوعت نقماً على
أعدائه نعماً على الأصحاب
حق وصدق قوله بنعم ولا
فسواه بعد اللَه مين سراب
أرض خلت من شخصه محل كما
أرض حلت فيه محل خضاب
غوث إذا استنجدته لملمه
غيث إذا استجديته لثواب
سبحان من أولاه ما هو أهله
وحباه أرفع رتبة وجناب
متحدث أبداً بنعمة ربه
متواضع لمواهب الوهاب
يا كعبة الجود الذي من جلق
لبلادنا سارت مسير سحاب
وادي الحما من بعد حمص كفيته
من وكفك الحسنى بغير حساب
هيهات أن أكفي علاك مدائحاً
هيهات ما دام النجوم طلابي
هذا اعترافي بالقصور مقدم
عذري وأنك سيدي أولى بي
وعن امتداحك أعربت عربية
بك شرفت وسمت على الأتراب
والشعر بالممدوح لا بمجيده
يزهو ولو غنى به الفارابي