زف راح الأنس في حان السرور
زف راح الأنس في حان السرور
وهي تجلي بين ولدان وحور
حبذا حضرة إطلاق بها
قد نفى التقييد لي كشف الستور
فلكٌ فيه جرت شمس الطلا
لبدور غيبوها في ثغور
فاستحالت شفقاً في أوجه
مشرفات تحت أحلامك الشعور
ومدير الكأس سلطان غدا
عادل القد على الشرب يجور
ظبي أنس كم ظبا ألحاظه
كسرت من كاسر ليث هصور
بمحياه المصون افتضحت
قاصرات الطرف من أعلى القصور
يوسفي الحسن أما إن شدا
خلته داود يتلو في الزبور
ما بدا إلا وفي بهجته
قطعت أحشاء ربات الخدور
قلن ماذا بشرٌ بل ملك
قد براه الله من لطف ونور
لست أنسى أنس أوقات بها
آنس الأغيد من بعد النفور
جاءني والليل داج مهدياً
في صفا البلور لي ذوب الشذور
قلت ما هذا حبيبي قال لي
خذ شراباً من يد الساقي طهور