بادر الأفراح في أدواح حان
بادر الأفراح في أدواح حان
إن شرب الراح في الأقداح حان
مع بدر يحتسون الشمس في
أنجم الكاسات من برج الدنان
في رياض وغياض أرضها
كسماء بمصابيح تزان
بنت كرم لو تراها تنجلي
بين ولدان لدى حور حسان
ودواعي البسط مدت بسطها
والأغاني من غموان في مغان
هاتها تبراً مذاباً يكتسي
الكأس منها لون ثوب أرجوان
يا لها بكر عجوز عانس
راح يجلوها ابن ست أو ثمان
بشر خمر وسحر طرفه
عنه في بابل يروي الملكان
غصن بان خصره خنصره
ظبي أنس ملتقاه أسدان
ما سواه إن بدا مبتسماً
قمر في ثغره عقد جمان
مفرد قد جمع الظرف إذا
ما تثنى ما له في اللطف ثان
تستحي شمس الضحى من وجهه
ومن الفرق يغار الفرقدان
أيها الملسوع من أصداغه
آه لو منه شفتك الشفتان
أنا راضٍ من حيبيب حبه
وهواه هو ياءٌ في الهوان
وفتاة كاعبٌ كم ناسكٌ
فتنته في الهوى أي افتنان
غداة من قدها الزاهي ومن
طرفها الوسنان رمح وسنان
خدها الورد على غصن نقا
تحت داج ليل شعر مشرقان
جل من في ثغرها أجرى الطلا
وبه للدر في المرجان صان
بحر حسن غرقت منه النهى
في بديع ومعان وبيان
درة في صدف الخدر غدا
دونها خوض دجى بحر عوان
تطمع العشاق بالقرب على
أنها بالوصل عنقاء الزمان