في الحي مصباح السرور توقدا
في الحي مصباح السرور توقدا
لما هزار الدوح صاح وغردا
وانهل غيث بواعث الاقبال من
سحب المكارم والمراحم والندا
وهواتف البشرى توالت بالهنا
وبطالع الأفراح شادينا شدا
وإلى الصفا الداعي دعا أهل الوفا
ان طابت الأوقات والساقي بدا
حيث الحواضر والبوادي والربى
من سندس الأزهار قد لبست ردا
وشذا نسيم الإنس والإيناس قد
عم السباسب والفلا والفدفدا
ومن الحما شمس السعادة أشرقت
وزهت فلاح فلاح صبح الاهتدا
وتكالمت ازهاره وتسلسلت
أنهاره وصفت وطابت موردا
وتناشدت أطياره فتراقصت
أشجاره فحكت عرائس خردا
وانقاد عاصيه لمأمورية ال
اطلاق طوعا حيث كان مقيدا
للَه مغنى مغنم ومعاهد
في ظلها عهد السرور تجددا
با ياب بنو في سماء سعادة
بالنصر والفتح المبين تقلدا
بدر ولكن دائما متكامل
بحر ولولا أنه حلو الندا
المجزل الإحسان في الدنيا لمن
والاه والهول العظيم على العدا
الكوكب الساري إلى أعلى العلا
من حيث لم يرض الثريا مقعدا
الاصفي إذا قضى أمرا مضى
والاحنفي إذا عفا وتوددا
متصرف فيما يشاء فلا مر
دولا انتقاض لما أراد وسددا
الجهبذ البطل الهمام المجتبي
أعني أبا الشبل المفدى أحمدا
روحي الفداء لنسبة عربية
ولشيمة عمرية روحي الفدا
ولمكرمات عابديات بها
رب المكارم للقلوب استعبدا
قمر حماة الشام فيه تفاخرت
شرفا وساعدها الزمان واسعدا
بشرى لنا بسحابة قد أمطرت
نعما لها تعنو البرايا سجدا
شكرا لمن بسماء حكمة فضله
أهدى لنا شمس العدالة والهدا
وعلى الحما لاشك رد شفاءه
من بعد ما اشفى السقيم واجهدا
فكأنما وادي الحما من بعده
يعقوب أصبح عنه يوسف مبعدا
حتىإذاجاء البشير بقربه
اضحى بصيرا حيث اعمى الحسدا
يا صاح طب بالصدق نفسا إن ذا
خبر صحيح فيه تم المبتدا
أو ما ترى الحق المبين على الضلا
لة سل أسياف الرشاد وجردا
والعدل أبيضه محا وأزاح من
ظلم المظالم ليل غدر اسودا
ما ذاك إلا سطوة هولية
تركت نظام المبطلين مبددا
شهم تحاشاه القطوب لأنه
حاشا بغير اللَه ان يتهدا
أسد الفلا وثباته وثباته
شم الجبال لدى الكريهه والردا
هذا وكم من فتنة لولاه ما
لشواظها رب الملائك أخمدا
سل عن وقائعه وهمته إذا ال
بارود أبرق في العجاج وأرعدا
كلا ولولا ان تداركها غدا
ة دمشق أشعلها البلاء وأوقدا
لا حاط في سورية سور البلا
وأقام في الدنيا الهياج وأقعدا
ولكم جلا نقع الوغى فأعاده
سلما وأصلح ما التعدي أفسدا
خير الولاة رعاية وأشدهم
حزما وأحلمهم وأكرمهم يدا
سبحان من أولاه ما هو أهله
قدراً على هام السماك وسؤددا
وحباه من سلطان حكمة حكمه
سيفا على من قد طغى وتمردا
ماذا أقول بشمس إسعاد له
رب المشارق والمغارب أسعدا
لكنني رمت الفخار بمدح من
لمقام أركان المفاخر شيدا
مولاي يا كنز المعالي والغني
عن ان تمجد بالقريض وتحمدا
عذرا لمداح أتى لك داعيا
مستقبلا مستجديا مستنجدا
بقصيدة وافت حماك تشرفاً
حموية بك قد تسامت مقصدا
يا عين أعيان الوري لا زلت في
أعلى علا فلك السياده فرقدا
وبقيت في جمع العوارف سالما
علما عليما بالمعارف مفردا
وصلاة ربي باتصال سلامه
ترضي المسمى أحمدا ومحمدا
والآل والأصحاب أرباب الوفا
من هم نجوم الاقتدا والاهتدا
ما ابن الهلال شدا وقال مؤرخا
في الحي مصباح السرور توقدا