بحياتكم قسمي فكيف أمين
ما دمت حيا والحبيب أمين
يا من أصييت جمالكم وجميلكم
في الكون صوت صاح منه أذين
ولاذن قبل العين تعشق حسبما
منها طريق للقلوب مبين
لي عندكم روح بكم مرتاحة
ولكم كان في الفؤاد مكين
لا تحرقوا قلبا به من حسنكم
قد حلت الحور الحسان العين
عوذت بارحمن صبح وجوهكم
من كل شيطان يرى ويشين
أنتم ظباء في دمشق ويالها
من بلدة هي للأسود عرين
بلد الكماة كنانة بهامها
يرمي الإله عداته ويهين
هي جنة اللَه التي في الأرض قد
رقت بها الدنيا وقر الدين
أرض صفا التسنيم كوثر ملئها
والمسك ترب والزباد الطين
ازهارها زهر زهت ولنهرها
نهر المجرة في السماء قرين
كم صح مضنى في عليل نسميها
وبانس ربوتهها صحا محزون
بلد أمين لا يزال بربعها
للحرمة التوطيد والتوطين
تاللَه ما بالتين أقسم ربنا
إلا ومنها التين والزيتون
واها الأيام بها سلفت ولي
كاسي جليس والنديم خدين
والسعد بالحظ العظيم مساعد
والدهر سمح والشباب متين
إذ ملثمي الحصبا وفي ميدانها
سعي ومرأى ناظري قيسون
فارقتها حيث الزمان قضى بذا
إن الزمان بذى الوفا لخؤون
ما كان لي ظن بهذا إنما
لاولي النباهة قد تخيب ظنون
حسبي الرجاء بأن أعود عسى عسى
ما كان من صفو الشؤن يكون
وأشيم في الشام الشريفة كوكبا
إن قسته بالشمس فهي الدون
مجلى جمال مشرق بسمائه
قمر له الصبح المنير جبين
فهو المسمى بالأمين وحبذا
مولى على كنز الوقار أمين
الطيب ابن الطيبين وكيف لا
وأبوه وضاح السنا ياسين
وابن النجيب على أبيه بالنجا
بة فائق وابن الهجين هجين
روحى الفداء لنسبة ترزية
بالحسن زان طرازها التحسين
دار السلام دمشق حيث أمينها
أبداً مليك الحسن لا المأمون
خبر الكرام الكانبين ومن له
خط بوافر حظه مقرون
إن شاء إنشاء فما هاروت إذ
سحر اللبيب النطق والتدوين
أقلامه ما جرها الأجرت
فوق الصحيفة كاف كن والنون
بأنامل من مزنها يهمي الندا
أبداً وتنبع للحياة عيون
منن بلا من ولكن كم لها
مثلى رهين إشارة ممنون
لا زال محفوظ المعالي حوله
حصن من اللَه الحفيظ حصين
وأدامه وشقيقه رب الورى
لأبيهما بهما له التمكين
ما بدء فاتحة ببسملة جرى
وأتم حسن ختامها تاءمين