صون اللسان عن الكلام مسفها

صون اللسان عن الكلام مسفها
صوم اللبيب الحازم المقدام
يا عاذلي عني بعذلك لي فقد
أبلغت اسماعي اليم ملام
هذا الهوى هو والقضاء كلاهما
من أعين الآرام سهم حمام
يا نظرة تركت فؤادي شاخصا
لجلال وجه جمال بدر تمام
بشهوده اعمى اصم عن السوى
سكران سكر صابة وهيام
لا يرعوي عن ذله لمهفهف
ذل المحب إليه عز سامي
قمر محياه النضير وشعره
صبح تبلج تحت جنح ظلام
ظبي أغن أذارنا متلفتا
تعنو الأسود لأعين الآرام
وإذا انتضى سيفاً وهز مسقفا
سلب العقول بمقلة وقوام
أنا مشايخ صبوة سكناتنا
وقف على حركات جيد غلام
ونفوسنا موتى وليس حياتنا
إلا النديم على دوام مدام
أسرى لحل قيودنا وفكاكنا
عند السماع مفاتح الأنغام
ما بين أقمار إليهم في الدجا
تجري الشموس بأنجم من جام
مع فتية عكفوا على الألحان في
حان السرور لدى أجل مقام
وبلهوهم نهبوا الزمان وحبذا
فرسان وجد في مجال هيام
من كل منجذب بمغناطيس ما
يهواه منقاد له بزمام
سكران من كاس عليه يديره
ساقي سلاف صبابة وغرام
مترنم نشوان طاب له على
بنت الكروم النقل مدح كرام
ومولع بالخندريس معانيا
تجلو غوامضها كؤس كلام
ومصرح بمديحه لمحمد
وسميه العلم الشهير السامي
بشر بخالقه العظيم معوذ
من شر كيد الحاسد النمام
شبل الفتى الحسن الذي منه سرت
حسن السريرة لابنه الضرغام
للَه بارودي حزم محرق
أحشاء أفئدة العدا بضرام
بر بوالده خضم مغرق
أحبابه بجداول الأنعام
رب الندا هيهات ليس كمثله
شهم غيور في دمشق الشام
المبتني للمجد كعبة سؤدد
بعلو همة سيد وهمام
بيتا تحج إليه رباب الحجا
سعيا على الهامات والأقدام
والمستحق على جمال جميله
حسن الدعاء له مدى الأعوام
يا حبذا معطار سيرته الني
هي من سريرته عبير بشام
مولاي يا شمس الزمان إنارة
لهلال شك في خلال غمام
وعناية من عين سعدك لي عسى
بك ان أكون اليوم بدر تمام
ولعل أيامي النيام تفيق من
تبركيها لك في صفا الأيام
وبديعة حموية وافتك عن
تبريكها لك في صفا الأيام
مصحوبة بالاعتذار لعلمها
بقصور محكمها عن الأحكام
انجدتني بسوابق لم يحصها
بلوا حق الشكر العظيم قيامي
فاسلم ودم باليمن والاقبال ما
كر الصباح على الدجى بحسام
أو ما دعا داعي القبول مؤرخا
عش بالصفاء لكل شهر صيام