يا ابن المسرة ما لكشف كروبي

يا ابن المسرة ما لكشف كروبي
الا النديم على صفا المشروب
مع شادن غض النوادر منشد
عذب الرواية كيس الأسلوب
قمر يدير الراح في غسق الدجى
شمسا مشعشعة بكوكب كوب
لدن القوام إذا انثنى تيها فما
غصن النقا يهتز فوق كثيب
حسبي انتسابي بالنحول لخصره
وكفى بسقمي من جفون طبيبي
لا تعجبوا من سحر نظمي رقة
إذ بالغزال تغزلي ونسيبي
والفجر مع تلك الليالي العشر من
جيد وشعر حالك غربيب
ما الصبح إلا من مجالي معجب
بصبيح وجه بالجمال عجيب
من لي به من معطمع متمنع
بي شمت الأعداء وهو حبيبي
يسطو علي بأبيض من لود
وبرمح قد لابذات كعوب
ملك غدا في صورة بشرية
ملك الملاح بسنجق منصوب
يقصي ويدني من يشأ إذا قضى
ببواعث الترهيب والترغيب
وعزيز حسن يوسفي مذ نأى
عني ظللت بحزني اليعقوبي
هذا الهوى يا لائمي سبحان من
أعماك عما ليس بالمحجوب
حتى متى تهذي بلومك صه فما
لمعنفي عندي جواب مجيب
دعني فإني لست أول مغرم
مفري محب جن بالمحبوب
للعشق عيش لا أذاقكه الذي
للعاشقين اختار خير قلوب
قوم سقاهم من طهور شرابه
ساقي الرضى في حضرة التقريب
وأباحهم كشف الغطا عن مظهر
هو غاية المأمول والمطلوب
عن طلعة تسبي البدور فإن بدت
يوما تواري يا شموس وغيبي
هم بالجمال المطلق الأجلى وكن
يا صاحبي خدنا لكل طروب
واسكر بذكر الطيبن فإنه
راح اللبيب وروح أطيب طيب
وصف ابن أيوب النسيب وقل به
ما شئت من مدح ومن تشبيب
فهو العلي محمد الشان بلس
مى محسنا ذو المحتد المنسوب
والمنتمي لأجل بيت طاهر
بادي الجمال وبالجلال مهيب
ندب على إحسانه شكري له ال
فرض الموكد ليس بالمندوب
مني الثناء عليه من حسناته
فإذا دعوت به محوت ذنوبي
شهد اليقين لنا بهمته فما
أغنى الظنون به عن التجريب
خلق على الخلق العظيم جبلة
ووراثة عن انجب ونجيب
من معشر عرفت حقايقهم بهم
لصفاء أعراق وطيب حليب
سيماهم البشرى إذا هم اسفروا
عن طلع لا عن شموس غروب
فلو أن ما بوجوههم في البدر لم
ينعت بنقصان ولا بمغيب
ما الناس غير بني أبي أيوب في
تقديمهم رتبا لدى الترتيب
لم لاوجدهم الذي في يثرب
آوى النبي ببهجة الترحيب
وافى رسولا راكبا مأمورة
إذ كان منه الأمر للمركوب
بأبي وبي منهم همام ماجد
شهم عزيز الجار والمحسوب
أعني علي الجاه والمقصود من
معنى روي قصائدي وضروبي
للَه محض ندا وجدوى محسن
إحسانه بالمن غير مشوب
وافى حماة فمرحبا يا مرحبا
بمشرف بسعوده مصحوب
فغدت به حسنا تعرب عن سنا
أبهى عروس بالجلاء عروب
حق الهناء لها به إذ أصبحت
الذي مقام بالكرام خصيب
وجب الدعاء على العموم لمدع
عدل أياسي الذكاء لبيب
بلد كان اللَه شاء لأهلها
عيش الصفا من بعد مس لغوب
حتى الهلالي اجتلى تاريخها
ضاءت بأوحد كوكب أيوبي