مصباح صبح تبسم البشرى بدا

مصباح صبح تبسم البشرى بدا
يزهو بطالع شان مشكاة الهدا
حتى حماة غدت عروسا تنجلي
وتميس من حلل المحاسن في ردا
مجلى جمال جل شأن اللَه إذ
ولى علينا اليوسفي محمدا
درجات سعد أعربت عن كوكب
بمطالع الشرف العظيم توقدا
بدر لدي التشبيه لولا أنه
أبداً منير كامل طول المدى
كان الهمام الندب والده ولا
عجب بمولود بوالده اقتدى
أهلا بمن هو للوفا أهل إذا
غدر الزمان وجار ظلما واعتدى
بشرى لنا بسحابة سحت ندا
ومراحماً ومكارماً وتوددا
نعم على داع أتاه طائعا
نقم على باغ طغى وتمردا
أبهى الأغرة جبهة وأعزهم
وجها إذا افتخروا وأنداهم يدا
حصن حصين بل وطود شامخ
بطل بغير الله لن يتهددا
متصرف بالأمر حيث يشاؤه
إذ لا مرد لما أراد وسددا
دع غيره بين البرية يدعي
بالمكرمات فإنها دعوى سدا
بعد ابن أحمد لانصف متصرفا
بلغ العلى بكماله والسؤددا
النير السيار من أعلى إلى
أعلى مقام لا يرام فيقصدا
شهم حماة الشام قد حازت به
عزاً واقبالا وعيشا ارغدا
أحكام أحكام لا طيب بلدة
بالعدل ساعدها الإله وأسعدا
أمغيثها وبك الهناء لها بأن
أصلحت ما الأواء منها افسدا
للَه يوم النصف من شعبان إذ
فيه قدومك كان محيا للندا
يوم سما قدرا بليلته التي
بلقاك بشرت اللوا والمعهدا
والبدر في أفق السماء كأنه
بكسوفه يرمى عداك الحسدا
سبحان من أسرى إلى وادي الحما
بك من دمشق ممجداً ومؤيدا
في ليلة يشدو سنا تاريخها
مصباح صبح تبسم البشرى بدا