وافى الصيام مبشرا بإيابه
وافى الصيام مبشرا بإيابه
لذوي الوفا والصدق في آدابه
أعظم به شهرا شهير الفضل إذ
فيه من الباري نزول كتابه
يا طالبا منه الرضى بادر فقد
عادت عوائده على طلابه
صم عن سوى حب الإله به ولا
تذكر ولا تشكر سوى أحبابه
مستمنحا إحسان آل محمد
مترضيا عنهم وعن أصحابه
مستجديا بحر الندى مستمطراً
من أولياء اللَه سح سحابه
واسلك طريق الشاذلية إنه
باب النبي فلا تحد عن بابه
وانزل رحاب حمى أبي الحسن الذي
حاشا يضام نزيل كهف رحابه
حيث الفيوضات اللدنيات حي
ث الحق منكشف نقاب حجابه
في حضرة هي حانة ساقي الصفا
منها أباح لنا طهور شرابه
قمر يدير الراح في غسق الدجى
شمسا مرصعة بشهب حبابه
في مجلس هو والسقاة كأنه
فلك كواكبه سنا أكوابه
ساق يسوق لنا محياه حميا
ه على نقل الرضى برضابه
بشراك يا حدقي فهاك حديقة
منه تبيح لك الجنى بجنابه
من لي به من قائل لي لن ترى
تيها فكان بي الجوي بجوابه
ورأيته في كل جارحة وعت
من كل ناحية لذيذ خطابه
فاندك طور العقل حين بدا له
من فوقه ما لم يكن بحسابه
مشكاة مصباح صفاء زجاجة
للكوكب الدري جل مشابه
نور على نور فكن مستجليا
مستحديا منه جدى وهابه
فاللَه يهدي من يشاء لنوره
وأولو الولاء الأوليا أولى به
الراشدون المرشدون مريدهم
جذبا إلى سبل الهدى وصوابه
السائرون المرتقون على ذرى
جبل أعالي العرش دون هضابه
روحي الفداء لسادة أرواحهم
عرجت إلى قوس الكمال وقابه
قوم بهم سر الهوية قائم
إذ عندهم عذب الهوى كعذابه
جذيتهم الأنفاس حيث نفوسهم
رضيت بأوصاب الغرام وصابه
أنفاس روح الشاذلية سيدي
غوث الزمان الفرد من أقطابه
شيخي علي الشأن داعينا إلى ال
مولى بمقبول الدعا ومجابه
للَه لا هوتي سر وهو في
ناسوته كمهند بقرابه
يا صاح بادر بحر امداد تفز
بندى المكارم من مديد عبابه
وبمجتباه أسعد السعداء لذ
تسعد بنيل البر من أربابه
سر السراة ابن النسيب وحبذا
شرف إلى طه علا أنسابه
من آل بيت سماء مجد للورى
فوق السهى سطعت شموس قبابه
بيت حبال الفرقدين تود لو
كانت على الجوزاء من أطنابه
من معشر من كل رجس طهروا
ومن العفاف تجملوا بثيابه
أبناء حضرة حيدر نوابه
والسر منه سرى إلى نوابه
أبناء باب مدينه العلم الذي
نشأت فصول الكون من أبوابه
لاشك آدم من تراب أصله
لكن حيدرة أب لترابه
وكفى بقالع باب قلعة خيبر
كفوا لفطامة البتول كفى به
يا آل حمزة يا بني الزهراء يا
حصن الأمان ويا لشاوس غابه
فنم زوايا الفرق كعبة جمعه
أنتم وأسعدكم سراج شهابه
أنتم مصابيح السعود سماؤكم
شرف وأسعدكم سراج شهابه
ذاك الذي شرف الطريق بسيره
فيه المذهب جده وذهابه
وبسعيه لمجدد قد جد في
تعمير بيت الحق بعد خرابه
ماذا أقول بمدح من هو من بني
أبناء خير الرسل من أنجابه
الأسعد الشهم الوفي المسعد ال
ظمأن سرويه بصوب ربابه
قل للذي من غيره يبغي الندى
الغير غي موهم بسرابه
فانهض إلى عرفات عرفان وزر
بيتا مسيل الجود من ميزابه
مولاي يا شمس الكرام نارة
لدجى هلال غم في أوصابه
لا زلت بلطاعات أبهج رافل
من أحسن الرضوان في جلبابه
ولكل عام دم وصم رمضانه
ما دام للإسلام حسن مأبه
أو ما الهلالي قد في تاريخه
صوموا تصحوا والمنى بثوابه