قم يا نديم فهذه الصهباء
قم يا نديم فهذه الصهباء
قد بكرت حاناتها الندماء
وانهض بنا نخطب عروسا ما لها
غير الملوك ذوي الصفا اكفاء
وأزل بها ضراء صحوي حيث ما
لي في سوى سكري بها سراء
راح إذا مزجت يروح مركبا
منها لا دواء الهموم دواء
ياقوتة في جوهر من فوقها
حبب لألئه لها لاءلاء
ما الكيمياء سوى المعتقة التي
قد أحكمت إكسيرها الحكماء
شمس على الأقمار بات يديرها
بدر له فلك البهاء سماء
مشمولة من كف أغيد وجهه
شمس النهار وشعره الظلماء
ساق عن الجنات تغني المجتني
من وجنتيه الروضة الغناء
يسقيكها والنقل من شفتيه وال
مصباح منه غرة غراء
للَه رب ملاحة أبدا على
عرش الجمال لذاته استيلاء
وأمير حضرة رقة وخلاعة
تسعى لطاعة أمره الأدباء
متناقض الأوصاف مجتمع به
لهب على ورد الخدود وماء
ريم فما البيض الحداد إذا رنا
وإذا انثنى ما الصعدة السمراء
يسطو على أسد الشرى فيصيدها
بلواحظ هي والقضاء سواء
لا تنكروا منه ابتساما كلما
غلبت علي صبابة وبكاء
برق ثناياه وبين جوانحي
رعد وعيني مزنة وطفاء
ملك الحسان كأنما من فرعه
للنصر منشور عليه لواء
حاشاه من جور وعند قوامه
عن عدل سلطان الورى أنباء
مر العباد الصالحين الوارثين
الأرض علما أنهم أمناء
هم آل عثمان الذين بهم أتى
رمز الكتاب وقرر العلماء
من كل سلطان يجل مقامه
عن أن يقال محله الجوزاء
ومتوج بعظيم تاج مهابة
وجلالة تعنو لها العظماء
ربي أدم واحرس وأيد ملكه
ما دامت الغبراء والخضراء
ذاك المضاف إلى الحميد عبادة
إذ بالمسمى تحمد الأسماء
مدد الإله وظله في أرضه
ووليه وأمينه المعطاء
وعلى خليقته خليفته الذي
آباؤه من قبله الخلفاء
وأمير كل المؤمنين أمامهم
نعم الإمام وهكذا الأمراء
ملك ملائكة السماء تود لو
كانوا لخدمته هم الوزراء
وصف السعيد الآصفي وزيره
صدر العدالة عينها النجلاء
أعظم به صدرا وجيها قلبه
لصفا المراحم والعفاف أناء
مجلا سماء معارف أفكاره
شهب ثواقب والذكاء ذكاء
ما بين لا منه وقولته نعم
تجري الأمور بما القضا يشاء
بشرى لقوم بالسعدي مطالعا
حازوا الملاذ لأنهم سعداء
إذ من عنايته غدت سيواس في
حقي يحق لأهلها السراء
شكراً على شكر بان قد أحرزت
شرفا به تتشرف الشرفاء
ولها الهناء ببدر حق اشرقت
منه على بلدانها الأضواء
نعم الولاية حيث واليها الذي
قدمت لها بقدومه النعماء
وآل ولاة الأمر تعرف أنه
حقي حكم لم يشبه هراء
في الكون قد شاعت مأثره سنا
إذ ما على شمس النهار خفاء
حتى أقرت حاسدوه بفضله
والفضل ما شهدت به الأعداء
غصن نما في دوحة العدل التي
لا تستميل غصونها الأهواء
عف المآزر لا يدنسه هوى
نفس أغرله الحياء رداء
ماك الرقاب مكارما ومراحماً
إذ هكذا الكرماء والرحماء
فاق الشمول لطافة بشمائل
يحلو بها الأنشاد والأنشاء
شهم حماه جنة وسعادة
لكن على الطاغي لظى وشقاء
في قلبه التقوى علتها رأفة
وجراة وسماحة ووفاء
سيواس لا برحت به مغبوطة
تبدو عليها بهجة وبهاء
من للشئام به ليعلو الحق في
سورية وتعمها النعماء
روحي الفداء لذلك الباشا الذي
ما إن له إلا النفوس فداء
ورث النجابة والسيادة كابراً
عن كابر أباؤه كبراء
وجنى المحامد والفخار ففضله
والمجد فيه وراثة وشراء
شبل التقي الصالح المبرور وال
آباء من أسرارها الأبناء
هو ذلك الباشا علي الشأن من
سبقت له الألاء والنعماء
أنعم به سلفاتي من بعده
خلف أماجد كلهم نجباء
والميت حي لم يمت ما دام في ال
دنيا عليه ترحم الأحياء
يا حبذا الآثار حسن ماثر
لم تغن والذكر الجميل بقاءُ
مولاي يا والي أجل ولاية
بك جادها من جودها الأنداء
ما أنت إلا الحق ضدك مبطل
وبضدها تتميز الأشياء
لا زلت شمسا في سماء معارف
متشرفون بمدحك الفصحاء
كفو لكل بديعة عربية
خود إليك تزفها الشعراء
واسلم ودم اغنى الورى قلبا له
تدعو بطول بقائك الفقراء
يا منحة من المليك بها على
سيواس كي تحيا بها الأملاء
بلد لها تشدو التهاني أرخوا
قامت بمنحة حقها العلياء