أسفر البدر عن صباح السرور

أسفر البدر عن صباح السرور
من مجالي سنا جمال النور
ومنادي الهنا ينادي هلموا
للوفا يا ذوي الصفا والحبور
وأجيبوا على سماع الأغاني
داعي اللهو بين مرد وحور
بين قوم على الدنان عكوف
قد سقاهم ساقي الشراب الطهور
يا مليك الملاح يا أعدل الأ
غصان قدا ويا أجل أمير
جر على القوم بالشراب إلى أن
يشتكي الكأس للعفو الغفور
خمرة عن الست تروى حديثا
إنها كانت قبل دور الدهور
من ثريا عنقودها عصرت شم
سا أضأت بها جميع العصور
هاتها من خلاصة الروح راحا
لطفت فاختفت بمحض الظهور
قرقف لو عادت وحيت وفاة
لأعادت حياة من في القبور
عاطنيها فهذه حضرة الإط
لاق قد آذنت بكشف الستور
عاطنيها حتى بها اتلاشى
حيث لا أدري غيبتي من حضوري
عاطنيها بين الرياحين من ور
د خدود وأقحوان ثغور
ومغنذٍ برقة الشدو يغني
عن صرير السنطير والطنبور
في رياض أريضة ومروج
كبروج تزهو بزهر الزهور
سيما والغصون من فوقها قد
رن صوت الهزار والشحرور
ونديمي على المدام غزال
سلب الأسد طرفه بالفتور
ذو جبين إذا دجا الليل أغنا
ك سناه عن السراج المنير
ومحيا يريك وقت الضحى كي
ف ازدهار البدور في الديجور
قسما بالعقيق من شفتيه
ويشفاف جيده البلور
وبمسدول شعره المتدلي
فوق مياس قده الخيزور
وبجنات حسن وجنته المو
قود منها قلبي بنار السعير
ما لمجلا الجمال رب سواه
مثل مالي في حبه من نظير
يا له من مليك حسن عظيم
قد سما منه فوق ابهى سرير
بأبي منه بدر تم لقد بأ
ن على قد غصن بان نضير
علم مفرد إذا ما تثنى
زاد في تعريفي له تنكيري
بالبهاء اشتهاره كاشتهار
ابن المعالي محمد بالنورى
شبل باز الله الذي قال هذا
قدمي بالمقام فوق النحور
الحسيب النسيب والمجتبى من
خير بيت بآله معمور
آل بيت النبي من أخبر الفر
قان عنهم بآية التطهير
كلهم أوصياء نجب كرام
وهم اللب والسوى كالقشور
حبذا نسبة إلى الباز كيلا
نية صفوة البشير النذير
فانتجع صاح من حماة حماهم
خاطب الفوز طالب الدستور
مستظلا بظلهم مستمدا
مدد الفضل من فيوض بحور
ثم أرباب جيرة عودوا ما
عودوا عند صرخة المستجير
همم دونها السهى في المهما
ت سريعات الجد والتشمير
لو تراهم وهم على الصافنات ال
جرد مثل البزاة فوق الصقور
حيدريون مهدوبون من كل
فتى حازم بعزم الأمور
مبصر عن صفاء مراة فكر
نقش الغيب فيه نقش السطور
قبل أن يسألوه يولي كان الل
ه أولاه علم ما في الصدور
يا أبا الصادق الصدوق ويابن ال
قطب باز اللَه الولي الشهير
بترقيك من مقام إلى أعلا
مقام على ممر الشهور
وبمجلاك في جلال جمال
زانه منك وجه جاه كبير
وبمأثور ارثك العلم عن جد
ك عن ربك العليم الخبير
وبألفاظك التي ما سواها
الدر من منظوم ومن منثور
جد لداع دعاك يا ابن رسول الل
ه من ناظريك بالاكسير
ما أياس الزمان الاك ان الش
كل أمر من الأمور ضروري
يا نقيب الأشراف منك سناهم
إذ من الشمس ضوء نور البدور
أنت من معجزات من أنت منه
إذ بك الاهتدا وكبت الكفور
فهنيئا لمجلس أنت فيه
مطلب الشورى منهج التدبير
لحماة انشئام أوفي فخار
بك يا نوري النجار المثير
أنت سيف ومنك جرد سيفا
خالق الخلق محسن التصوير
فرخ باز في مهده هم أن يص
طاد نسر السماء دون النسور
قد تسمى محمدا خير مولو
د أمين لوالد مبرور
ما حكاه سوى أخيه المفدى
بمعاني جماله المأثور
بهما لازلت المهنأ قرير
العين ذا نعمة وقلب شكور
وأبق حتى تراهما خير جد
ين خديني سعادة ووفور
وبرب السما أعيذهما من
حسد الثاني الحسود الشرير
وصلاتي مع السلام على سر ال
وجود الشفيع يوم النشور
وعلى آله الكرام وصحب
نصروه واللَه خير نصير
ما الهلالي محمد قال أرخ
أسفر البدر عن صباح السرور