رنم على كاس الهنا إذ لاغنا

رنم على كاس الهنا إذ لاغنا
لذوي الصبابة والهيام عن الغنا
وإلى مراح الروح والريحان رح
في جنة للمجتني منها الجنا
مع كل خل لابس خلع الوفا
بالعهد متخذ الخلاعة ديدنا
متغزل بلواحظ الغزلان لا
يعنيه الا بالحسان الاعتنا
بالحور والولدان مفتون له
في حضرة الإطلاق في الباقي الغنا
صب أرق من الصبا لا زال في
روح التصابي يستميل الأغصنا
لاسيما ومسامري ومساهري
رشأ له تعنو الأسود إذا رنا
ساق شمائله الشمول كأنما
لصفا حميانا محياه أنا
يسعى بلطف رشاقة متأود
والخصر من أردانه يشكو الضنا
ملك بأشرف صورة بشرية
للجن والإنس استبان فافتنا
خلق كان الله قد ناداه كن
من رقة ولطافة فتكونا
كتب الجمال على جلالة خده
سبحان من صنع الجمال واتقنا
ما مال بين البان جذع قوامه
إلا ليغزو من ضلوعي المنحنا
من لي به عربي لفظ معرب ال
حركات عن معنى لمن قد امعنا
بني الفؤاد على السكون بوصله
وعلى السكون محقق أصل ابنا
وحياته لم يثنني عن حبه
إلا علا ابن نبينا حسن الثنا
السيد ابن السيد الغازي الذي
عن جده ورث العلوم ومنعنا
شمس الحقيقة في سماء معارف
بالله أكمل من أشار وبينا
مولاي عبد القادر الثاني إذا
ناديتهُ يا غيثنا يا غوثنا
روحي الفداء لنسبة حسنية
ذو العرش انبتها نباتا احسنا
والفرع معتبر به حسن الأصو
ل لأنه منها وأن عنها وانثنى
ماذا أقول بآل بيت نوبة
بمديحهم نطق الكتاب وأعلنا
والله شرفهم وطهرهم بأن
قد اذهب الإرجاس عنهم والعنا
قوم يلذ بخاطري لي مدحهم
وأود أن لو كنت كلي السنا
أمراؤنا الامار بالمعروف والأ
حسان والناهون عن سوء الخنا
في الغرب كانوا للجزائر جيرة
بحماهم الإسلام كان محصنا
واليوم في الشرق ازدهرت بسنائهم
سورية فسمت وطابت مسكنا
من كل من بالمكرمات إذا اكتنى
يدعو أنا ابن جلا وطلاع الثنا
فيهم دمشق جنة الله التي
في الأرض فاخرت الممالك موطنا
بشرى لنا أهل الشئام بمعشر
بجوارهم فزنا بغايات المنا
ببني ابن محي الدين أقمار العلى
المبعدين المحل عنا ان دنا
والكافلين الجار بعد اللَه من
غدر الزمان به ومن جرر الدنا
والمقرنين ببرهم اعذارهم
والمقتنين الشكر أطيب مقتنا
والبازلين على النفيس نفوسهم
والصارفين عن الخسيس الأعينا
درر فرائد كلهم فصغيرهم
اللَه أكبر ما أجل واثمنا
شكرا لسلطان الورى لقيامه
بمقام حق بني بتول نبينا
حيث اجتنى منهم لأجمل رتبة
مولاي محي الدين وضاح السنا
مولى ولكن لم تزل تسمو به
شمس العلاء مكانة وتمكنا
يا فوز رتبة مير ميران بمن
بجمال سؤدده لها قد زينا
ليس الهناء له بهابل ارخوا
لسني رتبته به دام الهنا
ذرية الزهراء يا امناء يا
نعم المنادي باسمهم نعم المنا
أنتم كنوز الحسن والإحسان لا
زلتم لا بريز المحاسن معدنا
ما غيركم للنعمة الأدراح إذ
منكم ثمار الفضل حقا تجتني
لكم النباهة فالدواء بكم لمن
أودى به داء الخمول وأزمنا
إني لحسان الزمان بمدحكم
أنا غرسكم بين الأنام أنا أنا
عندي جوى شوق إليكم بعضه
يذر الفصيح أخا البلاغة الكنا
والاختصار به البلاغة فاقبلوا
عذري فهذا ما بوسعي امكنا
ومع الصلاة سلام مولانا على
من بالمعارج قد سرى حتى دنا
وعلى الكرام الآل والأصحاب ما
ختم الدعا داع واخر امنا