جلاها على مهد الهنا فتولدا
جلاها على مهد الهنا فتولدا
من التبر في الأقداح در تنضدا
مشعشعة تحت الدجى نورها زها
عليه كليم الوجد قد وجد الهدى
في القوت والياقوت شمس إذا جرت
وسالت أحالت جامد الجام عسجدا
عليك بها يا ابن السماع أما ترى
هزار الهنا في دوحة الأنس غردا
وبالنشر بعد الطي فاح شذا الربا
وحادي الصبايا يا صاح في ركبه حدا
وصبح الهدى أبدى زجاجة كوكب
بمصباح درياته قد توقدا
وأذن داعي البشر في حرم الصفا
وأعلن في تكبيره وتشهدا
وقامت صلاة اللهو فالقوم ركعاً
تراهم لساقيهم من السكر سجدا
فدونك يا ابن البسط أوقاته فمن
تقاعد عن أوقاته كان مقعدا
وإياك والتأخير إن كنت حازماً
فمدرك فقد اليوم لم ينتظر غدا
ورح واتخذ في حانة الراح جنة
وروحاً وريحاناً وورداً وموردا
وطلعة ساق يطلع الشمس في الدجى
ويغرب بدر التم منه إذا بدا
مدام من السر المصون تكونت
بكأس من اللطف الخفي تجسدا
أدرها أدرها يا نديم مدمدما
فمن جانب الأسرار قد جاءني الندا
أدرها ودعني لا أرى الصحو بعدها
مدى الدهر فالأعمار من دونها سدى
قديمة عهد عن ألست بربكم
روت خبراً مأ أن له ثم مبتدا