يا ليته بالمدينة اعتكفا
يا لَيتَهُ بِالمَدينَةِ اِعتَكَفا
يَنالُ فيها الأَلطافَ وَالتُحَفا
يَعيشُ في ظِلِّ سَيِّدٍ سَنَدٍ
في بابِهِ الدَهرُ خادِماً وَقَفا
مُحَمَّدٌ أَفضَلُ الخَليقَةِ مَن
لَولاهُ هَذا الوُجودُ ما عُرِفا
سَيِّدُ كُلِّ الساداتِ أَكرَمُهُم
أَدنى مُجيبٍ لِمَن بهِ هَتَفا
قُل يا حَبيبَ الرَحمَنِ نائِبهُ
وَعَنكَ نابَ المُلوكُ وَالخُلَفا
اِنظُر إِلى دينِكَ المُبينِ غَدا
لِمِلَّةِ الكُفرِ في الوَرى هَدَفا
ها هُم تَداعوا كَما أَبَنتَ لَنا
وَنَحنُ مَع كَثرَةٍ بِنا ضُعَفا
فَكُن بِهَذا الزَمانِ ذا نَظَرٍ
لَنا كَما كُنتَ في الَّذي سَلَفا
عَبدٌ لَكَ الدَهرُ إِن أَمَرتَ لَهُ
يَتوبُ مِمّا بِحَقِّنا اِقتَرَفا
وَأَنتَ عَبدٌ لِلّهِ صَفوَتُهُ
وَقَد أَسأنا فَإِن عَفَوتَ عَفا